لقي أحد المواطنيين المصريين الثلاثاء 15 نوفمبر / تشرين الثاني مصرعه نتيجة التعذيب على يد الشرطة المصرية إثر مشادة مع أحد ضباط الجهاز، كما قامت محكمة جنح ثان مدينة نصر، اليوم 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، بتبرئة قتيل آخر كان قد لقي مصرعه أيضا تحت التعذيب على يد الشرطة، بعدما تم اتهامه في قضية دعارة.


مشادة مع أمين شرطة أودت بحياة سائق الكارو

علمت أسرة المواطن «مجدي مكين خليل» 50 عامًا؛ بوجود جثته بمستشفي الزيتون صباح يوم الإثنين 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، وكان خليل قد ألقي القبض عليه مساء الأحد نتيجة مشادة مع نقيب شرطة بقسم الأميرية أثناء عودته من عمله على ظهر العربيىة الكارو التي يعمل عليها لنقل البضائع.

وعندما ذهب أقارب القتيل لاستلام جثته من مستشفي الزينون فوجئوا بوجود آثار تعذيب على جسده واضحة، فوجدوا علامات زرقاء حول عينيه إلي جانب تجمعات دموية خلف أذنيه، بالإضافة إلى وجود آثار نزيف دموي من مؤخرة القتيل.

مما دفع أسرة القتيل لرفض استلام جثته والمطالبة بتحويلها إلي شرحة زينهم لتشريحها ومعرفة سبب الوفاة، ووفقًا للمحامي «عمرو الحلواني» فمن المفترض أنه قد حرر محضرًا بالواقعة صباح اليوم الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الأول 2011.


بعد مقتله: «أحمد مدحت» يبرئه حكم المحكمة

قضت محكمة جنح ثان بمدينة نصر ببراءة الطالب المتوفي «أحمد مدحت» من تهمة تشكيل شبكة دعارة والتي ادعت الشرطة أنه لقي حتفه منتحرًا نتيجة القبض عليه وسبعة آخرين بإحدي الشقق يمارسون الدعارة. كما قامت النيابة العامة بتبليغ والد أحمد أنها فصلت قضية مقتل ابنه عن قضية الدعارة يوم 1 سبتمبر/ أيلول 2016؛ وأنها سوف تفتح تحقيقًا منفصلًا حول مقتله.

يذكر أن مدحت اختفي يوم 29 أغسطس/ آب 2016 وببحث والده عنه بقسم أول مدينة نصر أخبروه أن يتوجه لسؤال المباحث والذين قاموا بدورهم بإبلاغه أن ابنه قد انتحر أثناء القبض عليه من شقة لممارسة الدعارة؛ وأن جثة ابنه موجودة بمشرحة زينهم لتشريحها، وعندما ذهب والده للمشرحة وجد أن هناك كسر بجمجمة ابنه يبلغ طوله 8 سم بجانب آثار رغاوي على فم ابنه ودون وجود أية كدمات أو جروح تثبت رواية أنه قد ألقي بنفسه من الطابق الثاني منتحرًا.

يذكر أيضًا أن الطالب المتوفي «أحمد مدحت» صدر ضده حكم غيابي بالحبس لمدة عامين يوم 16 فبراير/ شباط 2016، على خلفية قضية تظاهر بدون تصريح؛ حيث ألقي القبض عليه يوم 5 أغسطس/ آب 2015 بعدما قامت قوات من الداخلية باقتحام منزله وظل مختفيًا لمدة 3 أيام لكنه ظهر في اليوم الرابع أمام النيابة التي قامت بإخلاء سبيله على ذمة القضية بعد تسديد غرامة 500 جنيه مصري.


التعذيب في مصر

وكثيرًا ما كانت قوات الأمن تعتدي على المحتجزين بالضرب وقت القبض عليهم وعند نقلهم من أقسام الشرطة إلى السجون. وعلى مدار العام، وردت أنباء عن وقوع وفيات أثناء الاحتجاز نتيجة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة وعدم توفر سبل الحصول على الرعاية الطبية الكافية.
التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2015/2016

الكثر من حالات التعذيب بالسجون وأماكن الاحتجاز المصرية والتي تم توثيقها من قبل العديد من المهتمين والعاملين بمجال مناهضة التعذيب وحقوق الإنسان.

ففي تقريرها المعنون ب «مصر: وفيات المعتقلين المتكررة تشير إلى تفشي الانتهاكات في قسم شرطة المطرية بالقاهرة» ذكرت منظمة العفو الدولية أنه في أقل من أسبوع واحد بشهر مارس/ آذار 2015 فارق 3 محتجزين الحياة بقسم المطرية نتيجة التعرض للتعذيب، وأن القسم ذاته لقي به ما لا يقل عن ستة أشخاص حتفهم نتيجة التعذيب.

كما قالت منظمة هيومان راتيس ووتش في تقريرها المعنون بـ «حياة القبور انتهاكات سجن العقرب في مصر» أنه في الفترة من مايو/ أيار: أكتوبر/ تشرين الأول 2015 لقي ستة أشخاص مصرعهم خلف قضبان سجن العقرب، كما عادت منظمة العفو الدولية لتذكر أنه منذ مطلع عام 2014 لقي ما لايقل عن 121 محتجز مصرعهم في مقار الاحتجاز بمصر تتراواح حالاتهم ما بين الإهمال الطبي والتعذيب والوفاة الطبيعية.