لم يتحمل النظام المصري تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الذي أدان التعذيب في السجون المصرية، فبعد 24 ساعة فقط من نشره، تم حجب موقع المنظمة الحقوقية الأشهر على مستوى العالم.

وعلى الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي يُحجب فيها موقع إلكتروني في مصر، حيث إن الدوائر السياسية والحقوقية داخل وخارج مصر تعلم أزمة المواقع المحجوبة، إلا أن الحجب هذه المرة لم يمر مرور الكرام، بعد أن تسبب في انتقادات دولية واسعة للنظام، تخطت قرار حجب المنظمة إلى أزمة المواقع المحجوبة عمومًا، ما اضطره إلى رفع الحجب عن موقع المنظمة الإلكتروني بعد 48 ساعة فقط، ليصبح الموقع الوحيد الذي عاد للعمل من بين عشرات المواقع التي تم حجبها.

لماذا حجبت السلطات المصرية موقع «هيومن رايتس ووتش»؟ وكيف ردت المنظمة؟ ولماذا تراجع النظام وأعاد الموقع مرة أخرى؟ وما حجم الانتقادات الدولية التي جلبها النظام لنفسه بهذا القرار التعسفي؟ وإلى ماذا تشير خريطة المواقع المحجوبة في مصر؟


طلقات هيومن رايتس ووتش

الأربعاء الماضي، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش «حقوقية غير حكومية» تقريرًا يوثق نشاط الشرطة المصرية في التعذيب خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ادّعت خلاله قيام ضباط وعناصر الشرطة وقطاع الأمن الوطني بتعذيب المعتقلين السياسيين بشكل روتيني بأساليب تشمل الضرب، الصعق بالكهرباء، وضعيات مجهدة، وأحيانا الاغتصاب.

وطبقًا للتقرير الصادر في 44 صفحة، والذي حمل اسم «هنا نفعل أشياء لا تصدق: التعذيب والأمن الوطني في مصر تحت حكم السيسي»، تقول المنظمة إن النيابة العامة تتجاهل عادة شكاوى المحتجزين بشأن سوء المعاملة وتهددهم في بعض الأحيان بالتعذيب، مما يخلق بيئة من الإفلات شبه التام من العقاب.

جو ستورك، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، اتهم الرئيس السيسي بأنه أعطى ضباط وعناصر الشرطة والأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا، مضيفًا: «لم يترك الإفلات من العقاب على التعذيب المنهجي أي أمل للمواطنين في تحقيق العدالة».

ووفقًا للتقرير أيضًا، وجدت «هيومن رايتس ووتش» أن:

وزارة الداخلية قد طورت سلسلة متكاملة لارتكاب الانتهاكات الخطيرة لجمع المعلومات عن المشتبه في كونهم معارضين وإعداد قضايا ضدهم، غالبًا ما تكون ملفقة، ويبدأ ذلك عند الاعتقال التعسفي، ويتطور إلى التعذيب، والاستجواب خلال فترات الاختفاء القسري، وينتهي بالتقديم أمام أعضاء النيابة العامة الذين كثيرا ما يضغطون على المشتبه بهم لتأكيد اعترافاتهم، ويمتنعون بشكل كامل تقريبًا عن التحقيق في الانتهاكات.

ومورست تقنيات التعذيب، التي وثقتها المنظمة، في مراكز الشرطة ومقرات الأمن الوطني في جميع أنحاء البلاد، واستخدمت أساليب متطابقة تقريبًا، لسنوات عديدة، بحسب ما جاء في التقرير.

وعن مصدر تقريرها، قالت المنظمة إنها قابلت 19 معتقلاً سابقًا، وأسرة معتقل آخر تعرضوا للتعذيب بين عامي 2014 و2016، فضلًا عن محاميّ الدفاع وحقوقيين مصريين، بخلاف عشرات التقارير عن التعذيب التي أصدرتها منظمات حقوقية ووسائل إعلام مصرية.


النظام يرد بالتجاهل والحجب معًا

سريعًا، وفي نفس اليوم، الأربعاء، ردت وزارة الخارجية في بيان رسمي على تقرير «هيومن رايتس ووتش»، عبر متحدثها الرسمي، المستشار «أحمد أبو زيد»، والذي أعلن رفض الدولة المصرية للتقرير، واصفًا إياه بـ «غير الموضوعي».

وهاجم «أبو زيد» التقرير، واعتبره «حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب تلك المنظمة المعروفة أجندتها السياسية وتوجهاتها المنحازة».

كما دافع عن النظام ضد اتهامات المنظمة، قائلًا:

هذه الشهادات غير موثقة، كما أن غالبيتها مجهولة، وبعضها لحالات متورطة في عمليات إرهابية، وبالتالي من الطبيعي أن يكون لديها رغبة في طرح صورة غير صحيحة لاستهداف الدولة المصرية.

أكمل «أبو زيد» هجومه على المنظمة، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح أون» الُمذاع على فضائية «أون لايف»، صباح الخميس، مشيرًا إلى أن أفضل تعامل مع التقرير، هو ا لتجاهل، موضحًا أن التقرير عليه الكثير من الملاحظات، وعلامات الاستفهام.

يبدو أن جهات أخرى في موقع السلطة لم تتفق في الرأي مع أبو زيد، فبعد ساعات من تصريحه الذي أوصى خلاله بضرورة تجاهل تقرير المنظمة، تم حجب موقعها الإلكتروني في مصر، الخميس.


المنظمة ترد على الحجب

ردت منظمة «هيومن رايتس ووتش» سريعًا على حجب موقعها في بيان رسمي قالت فيه: «منعت الحكومة المصرية الوصول إلى موقعنا داخل مصر في 7 سبتمبر/أيلول بعد يوم واحد من إصدار المنظمة تقرير يوثق الاستخدام المنتظم للتعذيب في البلاد».

وواصلت هجومها على النظام:

تصر السلطات المصرية على أن أي حوادث تعذيب هي جرائم معزولة من قبل عناصر وضباط يعملون بمفردهم، ولكن تقريرنا يثبت خلاف ذلك، وبدلًا من معالجة الانتهاكات الروتينية في مصر، منعت السلطات الوصول إلى تقرير يوثق ما يعرفه أصلًا الكثير من المواطنين والمقيمين في مصر.

كما استنكر فادي القاضي، المدير الإقليمي لشؤون الإعلام في المنظمة، حجب الموقع، وكشف تناقض الرد المصري الذي جمع بين التجاهل والحجب، في تغريدة عبر «تويتر»، قال فيها: «أصرت خارجية مصر أن ردها على تقرير هيومن رايتس ووتش حول التعذيب هو تجاهله، اليوم حُجِب موقع المنظمة في مصر».

الطريف أن منظمة «هيومان رايتس ووتش» سبق لها أن هاجمت قرار حجب المواقع، في بيان رسمي، يونيو/حزيران الماضي، عقب قيام عدد من الدول العربية، من بينها مصر، حجب عدد من المواقع الإلكترونية الصحفية، في سياق الخلاف مع قطر، ولم يدر بخلدها أنها ستصدر بيانًا لاحقًا تنتقد فيه حجب موقعها، وهي منظمة حقوقية عالمية لها تأثير كبير في مجال حقوق الإنسان.

آنذاك، وصفت المنظمة حجب تلك المنافذ الإعلامية بأنه «صفعة لحرية التعبير»، وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة إنه «لا يحق للحكومات إغلاق المنافذ الإعلامية وتجريم التعبير بقصد إخماد الانتقادات التي تعتبرها مُزعجة».

وأضافت ويتسن: «يحتاج الإعلام للحماية من التدخلات السياسية، لا للتكميم من طرف السلطات. على الحكومات المخالفة أن تُظهر فهمها واحترامها لدور وسائل الإعلام، حتى وإن لم تتفق معها».


الحكومة الألمانية تدخل على الخط

دخلت أزمة حجب المواقع الإلكترونية في مصر منعطفًا جديدًا بتنديد الحكومة الألمانية، الجمعة، لقرار الحجب، خاصة بعد انضمام موقع «هيومن رايتس ووتش» الإلكتروني لقائمة المواقع المحجوبة.

مفوضة الحكومة الألمانية لسياسة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في وزارة الخارجية الألمانية، بربيل كوفلر،قالت إنها تشعر ببالغ القلق جرّاء الزيادة المضطردة في حجب مواقع إلكترونية تابعة لوسائل إعلام مستقلة ومنظمات حقوق إنسان في مصر كان آخرها موقع «هيومن رايتس ووتش» أيضًا.

ورأت «كوفلر» أن هذا التصرف يسلب المنظمات المعنية واحدة من أهم وسائل التواصل ويهدف على ما يبدو إلى إسكات صوتها.

وتابعت: «لقد تم حجب المواقع الإلكترونية دون إجراء قانوني، وبالتالي فإن الأمر يتعلق بصورة حادة جدًا من صور الرقابة وانتهاك جسيم لحرية الرأي والتعبير. ويأتي ذلك في إطار سلسلة من الإجراءات القمعية ضد وسائل إعلام مستقلة وممثلي حقوق الإنسان ومنظمات مدنية في مصر».

وفي ختام تصريحاتها، طالبت «كوفلر» مصر بتحقيق الشروط التي تتيح لوسائل الإعلام المستقلة وممثلي حقوق الإنسان القيام دون إعاقة بواجبهم المهم للبلد.


منظمة العفو الدولية تندد بحجب المواقع

قبل يوم واحد من إصدار تقرير «هيومن رايتس ووتش» عن التعذيب في مصر، ندّدت منظمة العفو الدولية، في بيان رسمي، بحجب الحكومة المصرية لعشرات المواقع الإخبارية والحقوقية.

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات بالمكتب الإقليمي لشمال أفريقيا لمنظمة العفو الدولية: «في الأشهر الأخيرة، حجبت السلطات المصرية عشرات المواقع الإخبارية ضمن موجة من الرقابة على الإنترنت، ويبدو الآن أن الهدف التالي سيكون المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان».

وتابعت: «إن قرار حجب موقع المفوضية المصرية للحقوق والحريات هو أحدث إشارة إلى أن السلطات المصرية عازمة على إسكات الأصوات المستقلة، ووقف الانتقادات عبر الإنترنت لسجلها في مجال حقوق الإنسان، وفي الشهر الماضي، تم أيضًا حجب موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهو أحد أقدم مواقع المنظمات غير الحكومية في مصر».

واختتمت بونعيم موجهة رسالة للنظام، قائلة: «بدلًا من فرض رقابة تعسفية على المواقع الإلكترونية على الإنترنت، يجب على السلطات المصرية أن تضع حدًا للاعتداء على الصحفيين وجماعات حقوق الإنسان، وغيرهم من المنتقدين على الإنترنت، وأن تتوقف عن الإجراءات القمعية على حرية التعبير».

على كلٍ، عاد موقع منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية للعمل مرة أخرى، السبت؛ أي بعد 48 ساعة فقط من الحجب.


نظرة على خريطة المواقع المحجوبة

لفتت قضية حجب موقع منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنظار المجتمع الدولي إلى أزمة المواقع الإلكترونية المحجوبة في مصر، وهو ما ظهر جليًا في بيانات الحكومة الألمانية ومنظمة العفو الدولية.

تلك الأزمة التي بدأت في الرابع والعشرين من مايو/آيار الماضي، عندما أقدمت السلطات المصرية على حجب 21 موقعًا صحفيًا، ادعت أنها «تبث أخبار تحريضية وتشجع على الإرهاب»، وهو ما نفته هذه المواقع جملة وتفصيلًا.

ومنذ ذلك الحين، ضمّت السلطات المصرية لقائمة الحجب عشرات المواقع التابعة لمؤسسات صحفية وحقوقية محلية ودولية، بخلاف عدد من المدونات.

وحتى، الخميس الماضي، وطبقًا لتقرير «قرار من جهة مجهولة.. عن حجب مواقع الوِب في مصر» الصادر عن مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» – منظمة غير حكومية تتتبع المواقع المتضررة من الحجب من خلال برمجيات تراقب حالات الانقطاع – وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 429 موقعًا.

ورغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على حجب هذه المواقع، لم تعلن جهة رسمية مسئوليتها عن القرار، على الرغم من تقديم عدد من المواقع المحجوبة لمذكرات تفصيلية لنقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بخلاف شكاوى قدمتها إلى كلٍ من وزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تستفسر عن سبب الحجب وجهة القرار.

خلال هذه الفترة، وحتى الآن، لم تظهر على الساحة أية تفسيرات لقرار الحجب سوى تصريحات مجه لة على لسان مصادر حكومية تعزي القرار لـ «نشر الأكاذيب» و«دعم الإرهاب». بدأت من اليوم التالي مباشرة لحجب الدفعة الأولى من المواقع، 25 مايو/آيار، عندما نشرت عدد من الصحف المصرية تقريرًا منسوبا لـ «جهة سيادية»، لم تسمها، دافعت فيه عن قرار الحجب بدعوى «الإرهاب»، ورصدت خلاله تجارب دول أجنبية وعربية في حجب المواقع الإلكترونية.

وبنظرة سريعة على خريطة المواقع المحجوبة، نرى أنها شملت عددًا من المواقع الإخبارية المستقلة، التي تغرد خارج سرب الإعلام الرسمي، الذي تحولت منصاته إلى أبواق دعائية للسلطة الحاكمة، كذلك تضمنت عدة مواقع ناطقة بأسماء منظمات حقوقية، وامتدت أيضًا لمنظمات تحظى بصفة مستشار لدى الأمم المتحدة كـ «مراسلون بلا حدود».

  • مواقع قطرية: مثل الجزيرة، وكالة الأنباء القطرية، وصحف الوطن – الراية – العرب – الشرق، مدونات الجزيرة، ميدان.
  • مواقع مصرية مرخصة: مثل مصر العربية، ديلي نيوز إيجبت، المصريون، البورصة، البداية، البديل.
  • مواقع مراكز حقوقية: مثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان، المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
  • مدونات إلكترونية: مثل مدونة الصحفي أحمد جمال زيادة، مدونة منال وعلاء التي يمتلكها الناشط السياسي المعروف علاء عبد الفتاح وزوجته منال حسن، مدونة بهية التي تهتم بالتوثيق وحقوق الإنسان في مصر.
  • مواقع تابعة لجهات دولية: مثل موقع منظمة مراسلون بلا حدود، موقع قنطرة الذي تشرف عليه إذاعة دويتشه فيله الألمانية وتدعمه وزارة الخارجية الألمانية، بالإضافة إلى موقع منظمة هيومن رايتس ووتش الذي لم يستمر حجبه طويلًا، وأُطلق سراحه للزوار، السبت.
  • عدد من مُقدمي خدمات Proxy وVPN، التي تتيح اتصالًا آمنًا يتجاوز الحجب.
  • مواقع رياضية: مثل موقع كورابيا.
  • مواقع شبابية: مثل موقع مجلة السين الذي أقدمت الحكومة المصرية على حجبه، أواخر يونيو/حزيران الماضي، بعد نشره فيديو عن أحد المنتجات الغذائية للقوات المسلحة، في واقعة أثارت جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك.

وهكذا نجد أنه على الرغم من تنوع واختلاف مجالات تلك المواقع، إلا أن ما جمعها في خريطة حجب واحدة أنها تعمل بمعزل عن سياسة الأذرع الإعلامية والحقوقية للسلطات المصرية، باستثناء ربما موقع «كورابيا» الرياضي، الذي أثار حجبه سخرية المتابعين نظرًا لتخصصه في الشأن الرياضي.


هل تحسم ساحات المحاكم قضية المواقع المحجوبة؟

أمام تعنت الحكومة المصرية في قضية المواقع المحجوبة، لجأت شركة «مدى مصر ميديا»، مالكة موقع «مدى مصر»، أحد المواقع المحجوبة، إلى القضاء.

السبت 9 سبتمبر/أيلول، كانت أولى جلسات الطعن الذي أقامته الشركة ضد قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب الموقع. و قررت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري تأجيل القضية إلى جلسة 1 أكتوبر/تشرين الأول المُقبل للاطلاع.

خلال الجلسة، دفع ممثل عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بعدم اختصاص الجهاز بحجب المواقع الصحفية، وأن الجهاز ليست لديه التقنيات الفنية التي تُمكَّنه من ذلك. وأشار إلى أن هناك جهات أخرى مثل أجهزة الأمن القومي هي التي بيدها هذا الأمر.

وأضاف ممثل الجهاز أن القرار من المحتمل أن يكون قد صدر من قِبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بصفته المُختص بإصدار التراخيص لوسائل الإعلام وغيرها من المواقع الإلكترونية.

فيما قال المحامي حسن الأزهري، مدير الوحدة القانونية بمؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، ممثل «مدى مصر»، إنه يتمسك باختصاص «القومي لتنظيم الاتصالات» بالرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بحقوق المستخدمين، ومنها الشركة المالكة للموقع. وأوضح للمحكمة أن الجهاز هو الجهة الوحيدة المختصة بتنظيم الاتصالات، وذلك وفقًا للقانون رقم 10 لسنة 2003.

ويظل السؤال الذي يشغل الجماعة السياسية والحقوقية في مصر: هل يحسم الضغط الدولي أزمة المواقع المحجوبة في مصر، كما فعل مع منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أم تحسمها ساحات المحاكم؟.