وقف ببدلته داكنة اللون برابطة عنق حمراء، ومن خلفه خريطة لمصر ينقصها جزيرتا «تيران» و«صنافير»؛ ليهنئ الرئيس «عبدالفتاح السيسي» اليوم الشعب المصري بمناسبة مرور 4 أعوام على 30 يونيو/حزيران قائلًا: «سيتوقف المؤرخون والمحللون أمام 30 يونيو بالدراسة والتحليل».

قرأ الرئيس كلمته القصيرة من ورقة بيضاء محملة بتأكيده المعتاد على تحسن الأوضاع الاقتصادية وعظمة دور الشعب المصري في الوقوف حائلًا دون الإرهاب وضد الدول الخارجية الداعمة له، حيث جدد العهد مع المواطنين قائلًا:

أجدد العهد معكم لاستكمال المسارات الثلاثة التي نتجت عن ثورة 30 يونيو.

لم يغفل السيسي دور مصر الإقليمي، حيث أكد استعادته من بعد 30 يونيو/حزيران بـ«مساندة الدول الشقيقة بالحفاظ على سيادتها»، والتصدي للقوى الخارجية التي قال عنها: «ظهرت النوايا المستترة لبعض الدول الأشقاء وغير الأشقاء على حقيقتها»، في إشارة واضحة لدولة قطر.


العربيات تحتج والسيسي يخطب

خيمت الهتافات المنددة بغلاء أسعار الوقود أعلى كوبري أكتوبر بالأمس في ظل وقفة احتجاجية بالعربات عند مَنْزَل الزمالك، بعدما أقرت الحكومة المصرية زيادة أسعار للبنزين والسولار بنسب تتراوح بين 5% و55%، حيث زاد سعر لتر بنزين 80 من 2.35 إلى 3.65 جنيه، وبنزين 92 من 3.5 إلى 5 جنيهات، وبنزين 95 من 6.25 إلى 6.60 جنيه.

بينما زاد سعر السولار من 2.35 إلى 3.65، ومتر الغاز المكعب من 1.60 إلى جنيهين، هذا إلى جانب زيادة سعر أسطوانة البوتاجاز من 15 جنيهًا إلى 30 جنيهًا، ليكون المتضرر الأول من تلك الزيادة مستخدمي المواصلات العامة والطبقات المتوسطة.

في حين تأكيده المضي نحو خطط الإصلاح المقررة من قبل نظام 3 يوليو، بتوفير إرادة الإصلاح، والعمل على تحسين بيئة الاستثمار، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، هذا إلى جانب توفير فرص عمل للشباب، معتبرًا أن: «العين المنصفة لا يمكن لها أن تنكر الجهود التنموية»، لكن ما يعيشه الشارع المصري من معاناة مستمرة بسبب غلاء الأسعار وخنق المجال العام وقمع أصوات الإعلام المختلفة، تؤكد أن إصلاحات النظام أصبحت سرابًا لا يراه إلا السيسي.

شيروا يا شباب الهاش بسرعة وخلي الناس تعرف ايه هوا الهاش #وقف_عربيتك

Gepostet von ‎محمود محمد شعبان‎ am Donnerstag, 29. Juni 2017

وقف عربيتك: البداية من مواقع التواصل الاجتماعي

#وقف_عربيتكاحتجاج على كوبري اكتوبر مقفول بالعربيات 👏👏ربنا يحفظ للناس اللي بتضحي دي عربيتاها والله لو هعرف اروح كنت روحت

Gepostet von Esmat MA am Donnerstag, 29. Juni 2017

دشن مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #وقف_عربيتك للحشد لوقفات احتجاجية في الشوارع بالعربيات، رفضًا لزيادة الأسعار على المواد البترولية، في ظل خطة الحكومة المصرية لإلغاء الدعم.

وقد شارك في الحملة عربات من مختلف الأنواع، بالإضافة إلى عربات تاكسي، كما تم إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك باسم «وقف عربيتك»، لنشر الدعوات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للتنظيم لوقفات مختلفة بكل المحافظات، وعلى الرغم من عدم الوجود القوي لتلك الدعوات في الشوارع المصرية، فإنها توضح حالة من الاختناق الذي يعانيه الشارع المصري.

وانتشرت الدعوة على جروبات الفيسبوك المختلفة، مثل جروب «حد يعرف للبنات بس» ويضم أكثر من 560 ألف عضو، و«Cars Groups News – Egypt»، وعليه أكثر من 200 ألف عضو، وتعمد مؤيدو النظام المصري تشويه تلك الدعوات ووصفها بالإخوانية، خاصة بعدما نشر موقع اليوم السابع، اليوم الجمعة 30 يونيو،خبرًا عن تلك الاعتراضات بعنوان: «الإخوان يديرون صفحة مشبوهة بتمويل تركي تحرض على الفوضى في مصر».

بينما أكدت صفحة وقف عربيتك لإضاءات أن تلك الحملة بغرض رفض رفع أسعار المواد البترولية فقط، ولا يخيم عليها أي توجهات سياسية من أي نوع، بالإضافة إلى تأكيد الصفحة كون تلك الوقفات سلمية.


زيادات متكررة: خطة الحكومة لرفع الدعم

الأسعار ولعت نار.. غلوا البنزين والسولار

لم يكن قرار الحكومة برفع سعر المواد البترولية بالمفاجأة، حيث يعتبر رفع الأسعار خطوة جديدة لتنفيذ خطة النظام الحاكم للقضاء على الدعم، وستطبق الحكومة المزيد من القرارات الاقتصادية الأكثر صعوبة بداية من شهر يوليو/تموز باعتباره بداية السنة المالية لعام 2017-2018.

الجدير بالذكر أن الحكومة المصرية رفعت سعر المواد البترولية لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، في إطار ما اتُفِق عليه مع صندوق النقد الدولي للحصول على القرض، بما يتضمن من خطة إصلاح اقتصادي تهدف لإلغاء الدعم نهائيًا في 2018-2019.

كما ينتظر الشارع المصري قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتحريك أسعار استهلاك الكهرباء بداية من شهر يوليو/تموز، ومن المؤكد أن تشهد فواتير الكهرباء زيادة في أسعارها بتخفيف نسبة الدعم، مما يؤثر على محدودي الدخل في ظل زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية وغياب الرقابة على الأسواق، وهو ما يزيد من احتقان الشارع المصري تزامنًا مع ذكرى 30 يونيو/حزيران 2013.