9 ملاحظات على هامش اغتيال النائب العام

نبدأ من البداية. والبداية هي الإقرار بأن حملة "إدانة الفهم" نجحت نجاحًا منقطع النظير. فأغلب المعادين لـ"الإرهاب" من عيال الدولة، ومحبي الانقلاب، بل ومِن بَين مَن يُطلق عليهم الثوريون، يدينون أي محاولة لتفسير ما جرى باعتبارها تبريرًا للجرم وتبرئةً للمجرمين. التفزيع من التفسير مصدره الحاجة الملحة إلى تفريغ ما يُسمى بـ"الإرهاب" من مضمونه الاجتماعي، ونزعه عن سياقه، وحجب أسبابه ومآلاته – باختصار إخراجه من التاريخ الحي للبشر وتحويله إلى حدث معجز لا سبب له أو نسب. فـ"الحرب على الإرهاب" تَطرح نفسها كحرب مقدسة ضد شر مطلق. وهي تتطلب كشرط لشرعيتها تصوير "الإرهاب" كجنون لاعقلاني، كنزق شرير لا تفسير له، مقطوع الصلة بما قبله وما بعده وما حوله، يهددنا وجوديًا، ومن ثمّ تفترض الحرب ضده وحدتـ"نا" المبرّأة من كل نقد، "فإن شققت الصف، حتى بسؤال، ستكون خائنًا لا مكان له بيننا".

كيف استقرت المذاهب الأربعة في الفقه السني؟

على هذا النحو ترسخت فكرة "الرباعية المذهبية" واستقرت نهائيًّا، وغدت مرتكزًا ثابتًا لا للفقه السُّني وحده، بل لمجمل الأنشطة الدائرة في فلكه، في ميادين التعليم والقضاء والدعوة الدينية، وكأن اتفاقًا وقع بين المسلمين ــــ مدعومًا بفتاوى دينية ـــــ على وجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم الاشتغال بغيرها، كما يوحي ظاهر كلام المقريزي.

الأسئلة الكبرى : ماذا يدور فى الأذهان ؟

تدور في أذهان كثير منا أسئلة كبرى حول الوجود والمعرفة، والإله والعالم، والدين والعلم، والتراث والعقل، والمبدأ والمصير، والرحمة والعدل الإلهي. أسئلة تغمر العقل والقلب.

ترتيب مصر عالميا بعد عام من السيسي (إنفوجرافيك)

مصر ليست بمعزل عن غيرها من الدول سواء العربية أو الغربية، ولعل أبرز مقاييس نجاح الأمم هو ترتيبها العالمي بين غيرها من الدول، بحيث تحتل مركزًا متقدمًا بين الدول في المؤشرات الإيجابية كالاقتصاد والأمن والأمان وغيرها، في حين تسعى الدول إلى الحصول على مراكز متأخرة في المؤشرات السلبية كالفساد.

من يكتب التاريخ؟ (4))

وما قرّره الدكتور شاكر يؤكده العلاّمة فؤاد سزكين في مجموعه العظيم "تاريخ التراث الإسلامي" إذ يُؤكد "أنّ دراسات جولدتسيهر في علم الحديث قد تأثّرت أساسًا بأبحاث شبرنجر في هذا المجال، ويرى جولدتسيهر أن شبرنجر قد قضى على المعتقدات الخرافية الزاعمة أن كُتب الحديث قد قامت على مصادر شفوية ... وعلى أساس الم

أثر الوضع الاجتماعي في توجهات الفرد الثقافية

كيف تساهم الحالة المادية التي يعيشها الفرد في تحديد ملامح الفكر والموقف الذي يعتنق؟ للإجابة عن هذا التساؤل سننطلق من تفريق أساسي بين الإنسان المكتفي والإنسان المحتاج. الإنسان المكتفي هو الذي يعيش في حالة مادية جيدة، لا يعرف معها طعم الحرمان؛ ويتنعم فيها –بدرجات متفاوتة– بالكماليات والرفاهيات. أما ال