في ليلة من ليالي عام 1987م، عبَر رجلٌ ضخم البنية، مُتَوارٍ في ملابس ممزّقة، أراضيَ المملكة الأردنية وحدودها، عائدًا إلى مِصر، هارِبًا من الخطر الذي أحدَق بحياته قبل أيام في مواجهة عاصفة مع الرئيس العراقي الأسبَق «صدّام حسين» في مكتبه.

الرجُل الذي سافر في عام 1979م من القاهرة إلى بغداد ليشغل منصب مدير «معهد البحوث والدراسات العربية» هناك، واختاره صدّام حسين بعدها بسنوات مستشارًا سياسيًا شخصيًا؛ لم يكُن موافِقًا على تطورات ورطة حرب الخليج الأولى التي خاضها نظام صدّام ضد نظام الملالي في إيران، وانتهى به الأمر إلى مواجهة «صدّام» تفصيليًا بكارثية ما يفعله.

كان «صدّام» مَهيبًا مُخيفًا للجميع، غير أن مستشاره السياسي لم يكُن ليمنعه أيٌّ من ذلك من إعلان موقفه بجرأة وعناد. وبين يومٍ وليلةٍ صارَت حياة هذا المستشار السياسي في خطرٍ مُحدِق، وكان لا بدّ أن ينجو بحياته.

سافر حامد ربيع عام 1979م إلى بغداد ليشغل منصب مدير معهد البحوث والدراسات العربية هناك واختاره صدام حسين بعدها بسنوات مستشارا سياسيا شخصيا

تمكّن الرجل من الهرب والعودة إلى القاهرة بأمان، وعادَ ليمارس -بحيوية لافتة- مهامّ وظيفته مدرّسًا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في القاهرة.

بعد عامَين، وبعد ليلةٍ انهمك فيها الرجل النشط موفور الصحّة مع تلاميذه المقرّبين في التحضير لموسوعة المبادئ السياسية، التي كان ينوي أن يدوّن من خلالها اتجاهه التأسيسي الجديد لدراسة هذا المجال، انصرف تلاميذه متأخرين وأصبحَ وقد أتاه زائرٌ غامضٌ بدا أنّ كليهُا يعرف الآخر منذ زمن.

ربعُ ساعة وانصرف الزائر الغامض تاركًا الرجل جسدًا هامدًا قد فارقته الحياة. حملت الصحف في الصباح التالي خبر: «وفاة الدكتور حامد ربيع أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة».

سارت التكهّنات حينها أن الموساد الإسرائيلي يقف خلف عملية مقتل «حامد ربيع»، بسبب مقالاته المقلِقة التي كان يوالي نشرها في جريدة الوفد حول الإستراتيجية الإسرائيلية، وظلّ هذا التكهّن جاهزًا للاستدعاء كلما ذُكِر حادث اغتيال الرجل، حتى كشف د. مصطفى الفقي -المستشار الأسبق للرئيس المخلوع حسني مبارك- عن حقيقة أن نظام «صدّام حسين» هو الذي قام باغتيال أستاذه «حامد ربيع» خشية أن يكشف شيئًا ممّا لديه من معلومات اطّلع عليها إبّان عمله مستشارًا لصدّام.

ليسَت هذه المحطّات هي الأكثر إثارة في سيرة الدكتور «حامد ربيع» المُغيّبَة، فمحطّات حياته تنافس بعضها بعضًا إثارةً، ابتداءً من ولادته حين أطلق عليه والده اسمًا ثلاثيًا مركّبًا «حامد عبد الله ربيع»، مرفقا بطبيعة الحال باسم والده «عبد الجليل» (الدكتور «حامد» شقيقٌ للكاتبة الصحفية القديرة الراحلة «عواطف عبد الجليل»).

مرورًا بتجربته شديدة التفرّد، حين سافر في 1948م إلى إيطاليا ضمن بعثة علمية، ليمضي 10 سنوات يدرس في دير «سان فرانشسكو» بالفاتيكان، ويطّلع على ما لا يُتاح لأقرانه العرب والمسلمين الاطّلاع عليه عادةً من العلوم والمعارف من مصادرها الأصلية، وربّما النادرة. وطوال هذه السنوات كان الوحيد في الفاتيكان الذي يصلّي صلاة المسلمين!

ثم مرورًا بمرحلة زخمه العلمي، ما بين عامي 1950م و1959م، التي حصل فيها على 5 درجات دكتوراه توزّعت بين علوم الاجتماع التاريخي والقانون وفلسفة القانون، من جامعات روما وباريس، قبل أن يعود إلى مصر ويعمل -في 1961م- مساعِدًا للمستشار الشخصي العلمي للرئيس الأسبق «جمال عبد الناصر».

وأيضًا، مرورًا بتوليه وظيفة التدريس في كلية «الاقتصاد والعلوم السياسية» بجامعة القاهرة، بعد حصوله على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة باريس عام 1963م، ومنحه درجة «الأجريجاسيون» المرموقة من الجامعات الفرنسية. ثم تأسيسه لمركز «الدراسات الإنمائية» بكلية الاقتصاد، وإشرافه على إنشاء المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخاجية فيما بعد.

محطّاتٌ مثيرة في حياة شخصيةٍ تستحقّ الاحتفاء، أليس كذلك؟ تابع ما يلي إذًا.

كان الباحث قد عاد لتوّه من زيارة مُحبِطة قام بها لإحدى اللجان الأكاديمية المتخصّصة في الفلسفة الإسلامية بجامعةٍ مصرية، قدّم فيها مقترحًا لأطروحته للماجستير، حول «جهود حامد ربيع في الفكر السياسي الإسلامي».

قوبل مقترحه بالرّفض. والسبب؟ ببساطة لأن السّادة الأساتذة الأكاديميين أعضاء اللجنة لا يعرفون أحدًا بهذا الاسم «حامد ربيع»!قبل أسبوعين، وبعد عدّة أيام من ذكرى وفاة د. حامد ربيع، كتب أحد أصدقائنا الباحثين على حسابه في فيسبوك: «من المحزن حقًا أن يجهل بعض الأكاديميين الدكتور حامد ربيع؛ أحد أهم أعلام الفكر السياسي العربي المعاصر». وفي التعليقات اتّضحت القصّة القصيرة المريرة وراء هذه الكلمات.

حامد ربيع، الذي قدّم للمسيرة العلمية الإنسانية، في جميع فروع الدراسات السياسية تقريبًا وفي العلوم السلوكية والعلوم الإستراتيجية، أكثر من (45) كتابًا، وكتب أكثر من (350) دراسة منشورة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية واللاتينية، إضافةً إلى آلاف المقالات في الدوريات العلمية العربية والأجنبية والصحف. هذا الرجل لا يعرفه السّادة الأساتذة الأكاديميون.

حامد ربيع الذي قدم للمسيرة العلمية الإنسانية في جميع فروع الدراسات السياسية وفي العلوم السلوكية والإستراتيجية لايعرفه السادة الأساتذة الأكاديميون

الرجل الذي حصل من جامعة روما وحدها على الدكتوراه في علم الاجتماع التاريخي، والدكتوراه في فلسفة القانون، والدكتوراه في العلوم النقابية، وحاز درجة «الأستاذية» في القانون الروماني، وحصل من جامعة باريس على الدكتوراه في العلوم القانونية، ثم الدكتوراه في علوم السياسية، وحاز درجة «الأجريجاسيون» المرموقة من الجامعات الفرنسية كافّة.

سجلّ هذا الرجل من رسائل الدكتوراة أكبر من يلاحظه الأساتذة الأكاديميون.

الرجل الذي قدِم إلى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وكانت البيئة السائدة فيها تنضوي تحت رؤية غربية متشدّقة كان يُشار إليها بمدرسة بطرس غالي داخل الكليّة، ليؤسّس رؤية مغايرة تمامًا أكثر رسوخًا وتأصيلًا، ومعرفة بمنطلقات العلوم السياسية وتاريخها وفلسفاتها وتدرّجاتها ومعابرها البينية، استقطبت الكثير من الطلاب حتى صارت هناك مدرسة جديدة تنتمي إلى «حامد ربيع» داخل الكليّة.

وصار مألوفا أن تجد ضعفَي الدُفعة وربما ثلاث أضعافها يحضرون محاضرات «حامد ربيع»، بل وفي ظاهرة نادرًا ما كانت تحدث: كان طلاب السنوات الأخيرة يحضرون مع طلاب السنوات الأولى، فقط لأن المدرّس هو «حامد ربيع». ظلّ هذا الوضع اللافت متصلا لسنوات متتابعة، ولم يسمع به الأساتذة الأكاديميون!

الرجل الذي شغل منصبَين استشاريين رفيعين في اثنين من أقوى أنظمة الحُكم في العقود الأخيرة (النظام الناصري في مصر، ونظام صدّام البعثي في العراق)، وترك كلا المنصبين إلى ما رآه أفضل ويتّفق مع قيمه وقناعاته. هذ الرجل لم يسمع عنه الأساتذة الأكاديميون.

الرجل الذي أسّس اتجاهًا إحيائيًا غير مسبوق، في دراسة التراث السياسي الإسلامي، بدأه بجُهدِه المتميّز للغاية في في تحقيق وتقديم والتعليق على كتاب (سلوك المالك في تدبير الممالك) لابن أبي الربيع.

حيث أخرج د. ربيع الكتاب كمنتج نهائي -كما أفاد تلميذه الأشهَر د. سيف الدين عبد الفتاح- وكأنه كان يؤلّف مدخلًا في التراث السياسي الإسلامي، وكتابًا في الفكر السياسي الإسلامي، فكتب فيه التعريفات للكلمات الأساسية التي تحيط بموضوع الدرس والبحث، وكتب عن النماذج والوظائف والأطر المنهاجية والمفاهيم الكبرى والفرعية التي تتعلّق ببعضٍ من هذا التراث في سياقات المنهاجية المقارنة.

ثم حدّد بعض النماذج الفكرية التي تمثّل «الفقه والفلسفة والفكر»، وأخيرًا بسط الكلام عن عملية الإحياء والتجديد بكل عناصرها وخطواتها وأدواتها والتعريف بصعوباتها، واختتم بالدعوة إلى إنشاء علم للتدبّر والتدبير في دراسات مستقبلية عميقة وحقيقية تهدف إلى عافية الأمة ومواجهة تحدياتها.

حسنًا، هذا جُهدٌ لم يستوقف السادّة الأساتذة الأكاديميّين المتخصّصين في الفلسفة الإسلامية، بل ولم يلفت نظرهم!


وما الذي وصَل بسيرة رجلٍ عظيمٍ مثل «حامد ربيع» إلى هذا القدر من التجهيل؟!

لقد ظلّ هذا السؤال حاضرًا بقوة وأنا أبحث حول سيرة الرجل، ولم تذكره كتب التراجم الإسلامية والعربية والمصرية القومية وتراجم المؤلّفين إلا نادرًا، وبسطورٍ شحيحة ينوّهون فيها بريادته وفقط. ربّما لو وقفنا على بعضِ ملامح مُنجزه العلمي (التأسيسي/ الإحيائي) الريادي، لأمكننا استنتاج بعض الإشارات ذات الدلالة على طريق الإجابة عن هذا السؤال. وسنكتفي بالتطرّق إلى مَلمَحين:

الأول: مساهمته في حقل النظرية السياسية تأصيلا وتعريفًا وبناءً وبدايةً ونهايةً، التي تعدّ المساهمة العلمية العربية فيها معدومة بالفعل، قاصِدًا بهذه المساهَمة عدم الانصياع والاستسلام للنموذج الغربي للنظرية السياسية وسياقات نشأته المأزومة.

ومن هذا المنطلق اجتهد في بلورة «النظرية السياسية الإسلامية» محدّدا خصائصها بـ: (التجريدية – العمومية – كفاحية تجمع بين الفكر والحركة – التمركز حول النشاط والتطور السياسي – القدرة التفسيرية الفائقة)، ومعرّفًا لها تعريفا مطوّلاً مركّبًا، بأنها: (مجموعة المدركات المجرّدة التي من حصيلتها نستطيع أن نخلق التصوّر الذي ساد الممارسة الإسلامية.

وبغضّ النظر عن تطبيقه من عدمه، وبغضّ النظر عن نجاح التطبيق من فشله، وبغضّ النظر عن مراحل التطبيق، والذي نستطيع من خلاله أن نرتفع إلى قمّة التجرّد، فإذا بنا إزاء إحاطة متكاملة للعالم الفكري، وللتراث الحضاري في خليط متجانس من العلاقات الارتباطية، والدلالات المنطقية، والقوانين العلمية التي تحكم الوجود السياسي).

ولم يتوقّف عند هذا الحدّ؛ بل حدّد خطوات بنائها في خمس خطوات: (جمع المصادر الأساسية لعملية التنظير، وتحديد المفاهيم الأساسية في هذه المصادر، واستطلاع ورصد المشاكل الرئيسية في شكل علاقات ارتباطية وتفاعلات منطقية، واستخلاص المنطق العام، أو القوانين السببية التي تفسّر مختلف جزيئات الوجود السياسي).

الثاني: منهجيته في التحليل السياسي، التي تحفظ استقلالية التحليل وعدم إخضاعه لموجّهات سُلطوية، على الأسس التالية:

  • الدراسة بين وعبر الحقول المعرفية؛ لأن معظم مكونات الظاهرة السياسة الجوهرية غير سياسية، بل تنتمي إلى حقول معرفية أخرى، ومن ثمّ يلزم لتحليل الظاهرة السياسية الإلمام بتلك الحقول المعرفية الأخرى.
  • الشمولية في التعامل مع الظاهرة (في مكوناتها، وفي أبعادها، وفي مستوياتها).
  • التكامل المنهجي بين الجزئي والكلي من مكوّنات الظاهرة السياسية.
  • توظيف إنجازات الثورة السلوكية وأدواتها التحليلية دون التأثر بسلبياتها، ودون الإعراض عن مميزات النظريات والمناهج الأخرى.
  • التضفير بين الزمان والمكان وتفاعلات الإنسان.

هكذا يتبدّى بوضوح، أن أحد المحرّكات الجوهرية لمشروع «حامد ربيع» كان الاستقلالية المرتبطة بالتحرّر، وتشعّب هذا المحرّك الجوهري في تنظيراته وتطبيقاته المنهجية، حتى على مستوى الصياغة اللغوية ابتداءً. يقول تلميذه د. سيف عبد الفتاح: «علّمني حامد ربيع رحمه الله الكثير إلا أن خير ما علّمني: كيف أصوغ نصًا حُرًا؛ بل: كيف لا أصوغ إلا نصًا حُرًا».

أهذا رجلٌ يليقُ بمثقّفٍ -فضلًا عن أكاديمي متخصّص- أن يجهله؟!


وما الذي يعرفه الناس الآن من تراث «حامد ربيع»؟

من المحركات الجوهرية لمشروع حامد ربيع الاستقلالية المرتبطة بالتحرر وتشعب هذا المحرك في تنظيراته وتطبيقاته المنهجية حتى على مستوى الصياغة اللغوية

ليس التجهيلُ فقط هو ما ألَمّ بسيرة الرجل، ثمّة حالةٌ مريبة من التعمية والمواراة أيضًا على تراث الدكتور حامد ربيع، تكاد تكون متعمّدة. فكتبه لم يعُد معروفًا منها إلا القليل، والمطبوع منها في الثمانينات نفدت نسخه ولم يُعَد طبعه، بل وصارَت بعضُ كتبه نادرة الوجود، ولا توجد لها نسخ، لا مصوّرة ومرفوعة على الإنترنت، ولا ورقية في رفّ مكتبةٍ باحثٍ ما أو حتى مكتبةٍ عامةٍ ما.

ليس التجهيل فقط هو ما ألم بسيرة حامد ربيع ثمة حالة مريبة من التعمية والمواراة أيضا على تراثه تكاد تكون متعمدة فكتبه لم يعد معروفا منها إلا القليل

وقد شاهدتُ بنفسي فعاليةً أكاديميةً استطاع بعض المشاركين فيها بصعوبة الحصول على نسخة من كتاب «نظرية الأمن القومي العربي» لحامد ربيع، وهو كتابٌ بالغ الأهمية والخطورة، ولولا المصادَفة العابرة لما وجدوا طريقا إلى نسخةٍ من هذا الكتاب.

المكتبات العامة والخاصّة والرّبحية، العامّة والأكاديمية والاستشراقية، لا تحوي – إن حَوَت- إلا أقلّ القليل من تراث الدكتور حامد ربيع.

ولولا بعض الجهود الحثيثة المعنيّة بإعادة نشر تراثه، كالتي تقوم بها جهات محدودة الموارد مثل (لجنة مشروع إحياء تراث حامد ربيع) التي أسّسها مجموعة من أساتذة العلوم السياسية الذين حملوا فكرَ الرجل منذ كانوا تلاميذه، ونشطوا في الوفاء ببعض حقّه بنشر تراثه المُفيد.

وأيضًا مثل سلسلة (نحو وعي سياسي وإستراتيجي وتاريخي) التي أصدرها باحثون مهتّمون بالفكر الإسلامي، وجمعوا فيها عددًا كبيرًا من مقالاته التي صدرت عبر أجزاء من هذه السلسلة، لولا هذه الجهود الحثيثة المتقطّعة لما وصلَنا شيءٌ من تراثه قطّ إلا ما كان مصادفةً.

أخيرًا، كان «حامد ربيع» يرى ضرورة التوجّه بخطاب التوعية السياسية للمواطن مباشرة، وصرّح في أواخر ما كتب بضرورة أن يشترك آحاد الناس من المواطنين العاديين في صياغة رؤية الأمن القومي، شريطة أن يتمّ تأهيلهم لذلك، لا أن تنفرد السُلطة حصريًا بمثل هذه الأمور.

فهل شكّلت مستويات خطاب المُنتَج العلمي لـ«حامد ربيع» ورياديته ومستهدفاته، مستوًى لا تقبله جهاتٌ متنفّذة بعينها، في مستويات أكاديمية أو نخبوية أو سلطوية؟! وهل يفسّر هذا مسيرة التجهيل والتعمية لسيرة الرجل ومنتجه العلمي الزاخر؟!

المراجع
  1. موسوعة «علماء ومفكرون معاصرون»، المركز العربي للدراسات الإنسانية، تحت الطبع.
  2. تراث ربيع بين كفاحية العالم ومقتضيات المنهج، أعمال ندوة قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، تحرير د. حسن نافعة ود. عمرو حمزاوي، القاهرة، يونيو 2003م.
  3. تكملة معجم المؤلفين، محمد خير رمضان يوسف، ص138، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، 1997م.