لكلمة نادر أثر بالغ في نفوس الناس، وطالما تفاخر الناس باقتنائهم نوادر ما يهوون اقتناءه. وما زال للكتب مقتنون، بالرغم من كل جديد يصدف الناس عن الكتاب الورقي من غلاء وتسارع في توفير بدائل إلكترونية للكتاب؛ يشهد بذلك إقبال الناس على معارض الكتب، وتصدر عدد غير قليل من الكتب ضمن أكثر المبيعات بالرغم من توافرها على الشبكة بل إن بعضها متوفر ضمن تطبيقات الهواتف الذكية.

وكثيرًا ما نقرأ في كتب تراجم العلماء «كان له شغف زائد بجمع الكتب»، بل إن بعض جمَّاعة الكتب ليسوا من قرّائها ولكنهم يجدون لذّة وارتياحًا في اقتنائها.

ولست أعني بالكتاب النادر الكتابَ القديمَ، بل الكتاب الذي يصعب اقتناؤه لعدم توفره في الأسواق مع الرغبة في اقتنائه، ولهذه الصعوبة أسباب سأبينها. واختلاف الناس في تقييم الكتب النادرة لاختلاف نظرة طرفَيْ تداول الكتاب: الكُتْبِيّ (التاجر) والمثقف (المشتري)، فلكل منهما نظرة خاصة لتقييم الكتاب تتقاطع أحيانًا مع نظرة الطرف الآخر، وتختلف أحايين.

هذه المقالة معنية بتوضيح معايير تقييم الكتب عند الكتبي والمثقف، فكثيرًا ما يتعجب مقتنو الكتب من مغالاة الكتبيين في أسعار كتب ليست ذات محتوى ثقافي كبير، في حين أنهم يبيعون كتبًا قيمتها الثقافية كبيرة بأسعار زهيدة.


أسباب ندرة الكتاب

ولندرة الكتاب كما ذكرت أسباب غير نفاد طبعته الأصلية من المكتبات، مع عدم إعادة طبعه مرة أخرى، وهو السبب الأشهر الذي لا نحتاج إلى ضرب مثال عليه، فبعض الكتب لم يطبع منها سوى عدد قليل من النسخ، وهذا أمر غالب على الكتب العربية المطبوعة في أوروبا منذ بدأت الطباعة، وكذلك الكتب المطبوعة في مصر في القرن التاسع عشر>

فمطبعة بولاق – وهي أول مطبعة مصرية – كانت تطبع 1000 نسخة من الكتاب إذا كان على نفقة الحكومة، وإذا كان على نفقة ملتزم (ناشر غير حكومي) يطبع منه 500 نسخة فقط، ولما تولى الخديوي «عباس الأول» الحكم أهمل مطبعة بولاق وأنعم بها على عبد الرحمن رشدي بك، وصار اسمها مطبعة «عبد الرحمن رشدي بك»، فأثر ذلك على نسخ الكتب المطبوعة بها، مما جعل الكتب المطبوعة في عهد عباس وسعيد أكثر ندرة في الجملة من غيرها.

وبالرغم من الطفرة الكبيرة في طباعة الكتب التي شهدها القرن العشرون، فإن كثيرًا من الكتب ظلت تطبع منها نسخًا محدودة، لا سيما الكتب التي تطبع على نفقة المؤلف، أو التي تطبع في مطابع محلية غير مشهورة. فمن الكتب التي طبع منها نسخ محدودة «الترقيم وعلاماته في اللغة العربية» لشيخ العروبة أحمد زكي باشا المطبوع في بولاق سنة 1912 طبع منه 300 نسخة فقط، وكتاب «مساجد مصر» الصادر عن وزارة الأوقاف سنة 1948، وكذلك كتاب «تاريخ مطبعة بولاق» الصادر عن مطبعة بولاق سنة 1953 فلم يطبع منه سوى 350نسخة فقط.

ومن الكتب النادرة أيضًا الكتب التي طبعت طبعات خاصة، ككتاب كليلة ودمنة الذي طبعته دار المعارف سنة 1941 طبعة تذكارية بمناسبة العيد الذهبي للمطبعة، بتحقيق الدكتور عبد الوهاب عزام والدكتور طه حسين، طبع منها 1075 نسخة فاخرة الطباعة منها 191 نسخة طبعت على ورق سميك، وبقية النسخ طبعت على ورق فخر مصنوع في السويد، ووضع عليها أرقام من 191 إلى 1075، وهي من أفخم طبعات هذا الكتاب، وأكثرها ندرة بعد طبعة بولاق.

ومن أسباب ندرة الكتاب أيضًا أن يطبع المؤلف كتابه طبعة تجريبية، فبعض المؤلفين كان يطبع من مؤلفاته طبعات تجريبية للإفادة من نقود العلماء، ثم يطبعها الطبعة المعتمدة، من هؤلاء العلماء الدكتور رمضان عبد التواب، فقد كان يطبع بعض كتبه طبعة تجريبية على خط يده محدودة النسخ، ثم يطبعها بعد ذلك طبعتها المعتمدة، وكذلك كتاب الترقيم وعلاماته في اللغة العربية الذي ذكرته من قبل طبع منه طبعة مؤقتة محدودة النسخ (23 نسخة فقط) ألمح إلى هذه الطبعة وإلى أسماء من طُبعت لهم هذه الطبعة لتقويمها، وهي تربو في مادتها على الطبعة المعتمدة.

ومن أسباب ندرة الكتاب أيضًا أن يمنع الكتاب أو يصادر بعد طباعته بمدة موجزة، فالنسخ الموزعة تكون محدودة، ويكون ذلك لأسباب سياسية وكما حدث لكتاب «الشفتشي اللي يبين كل شي» لفؤاد أفندم الفرنساوي وهو كتاب ينتقد محاكمات دنشواي، طبع سنة 1908، وصودر الكتاب بعد توزيع نسخ قليلة منه. أو لأسباب دينية كما حدث لكتاب الشعر الجاهلي لطه حسين فالطبعة الأولى منه نادرة جدًّا ويرغب هواة النوادر في اقتنائها لاحتوائها على الفقرات المحذوفة من الطبعات التالية عليها.

وكذلك كتاب الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن لمحمد أبو زيد طبع بمطبعة مصطفى الحلبي سنة 1930، شكل الأزهر لجنة من العلماء بشأن هذا التفسير وقررت مصادرته، وذكر الدكتور الذهبي أنه احتاج إلى تصريح للاطلاع على الكتاب بدار الكتب المصرية.

وقد تكون الندرة نسبية، فيكون الكتاب نادرًا في بلد، موفورًا في بلد آخر، مثل طبعة إيران لكتاب «وقعة صفين» لنصر بن مزاحم، يقول محققه عبد السلام هارون: «طبع لأول مرة على الحجر في إيران سنة 1301، وهذه الطبعة نادرة الوجود، حتى أنها لم تدخل خزائن دار الكتب المصرية إلا منذ عهد قريب»، فعلق الدكتور جواد علي: «وقد تحدث عن حالة الكتاب في مصر؛ أما في العراق فهو موجود يباع عند الوراقين بثمن زهيد». وأيضًا يكون نادرًا في وقت موفورًا في وقت آخر، كتفسير مقاتل بن سليمان بتحقيق د. عبد الله شحاتة، فهذه الطبعة صودرت بعد طباعتها وتوزيع نسخ قليلة منها فشحَّ الكتاب حتى وصل سعر النسخة إلى ألفي جنيه، ثم بعد ذلك باعته الجهة المصادرة لأحد الكتبيين، فحدثت وفرة في الكتاب مرة أخرى فقل سعره.


معايير عامة

قبل تبيين المعايير الخاصة بكل طرف من طرفي تداول الكتاب، ثَمَّ معايير عامة لتقييم الكتب. هذه المعايير ذكرتها في تعريف الكتاب النادر وهي: صعوبة اقتناء الكتاب (الندرة)، مع الرغبة في الاقتناء (الطلب).

فالكتاب مهما بلغت ندرته إذا لم يجد فيه المثقف القيمة التي تستدعي شراءه فليس للكتاب قيمة تجارية عند الكتبي، فأكثر الكتب المدرسية التي طبعت في النصف الأول من القرن العشرين كانت تطبع منها نسخًا محدودة، وبالرغم من ذلك لا قيمة كبيرة لها عند الكتبيين والمثقفين معًا.

وبحسب ندرة الكتاب ورغبة المثقف في اقتنائه تكون قيمته عند الكتبي، لذلك كلما زادت قاعدة المشترين عند الكتبي زاد تحكمه في سعر الكتاب، لأنه لن يعدم أن يجد مشتريًا لكتبه راغبًا فيها. والكتبي الخبير يستطيع بإلمامه بشيء مهم من محتوى الكتاب جذب القارئ إليه، فالمثقف هو ترمومتر التاجر.


معايير الكتبيين

يمكن أن نلخص كثيرًا من معايير الكتبيين في مصطلح «الكتاب المثالي» وهو مصطلح يتضمن حالة الكتاب المادية من حيث كونه أصليًّا وليس مصورًا، وهذا أمر يسهل معرفته في الكتب المطبوعة بحرف بارز، أما الطبعات الحجرية فتحتاج إلى خبرة لتمييز الأصلي منها من المصور تصويرًا قديمًا، وكذلك الطبعات الحديثة يصعب معرفة الأصلي منها من المصور، وكذلك تمامه ونقصه، وسلامته من النقص والرطوبة والسوس والتآكل والقطع والأختام لتجنب السرقة إلا ختم المؤلف أو الناشر، وبعض الأختام ترفع قيمة الكتاب. وسلامته أيضًا من الشطب والكتابة إلا أن تكون تعليقات المؤلف على نسخته، أو عالم أو طالب علم أو قارئ مثقف فهذه ترفع من قيمة الكتاب التجارية كما سيأتي. وكذلك أن يكون الكتاب بتجليده الأصلي، أو بتجليد قديم، أو بغلافه الخارجي إن لم يكن مجلدًا، أو أن يكون محفوظًا في جلد سختيان، كالحواشي القديمة.

وأن يكون الكتاب في طبعته الأولى فهي الطبعة المرغوب فيها دائمًا من الكتبيين ومن هواة النوادر معًا، وربما فاقت الطبعة الثانية الطبعةَ الأولى تجاريًّا، مثل كتاب الرحلة الحجازية فالطبعة الثانية أكثر ندرة وطلبًا من الأولى؛ لأن فيها زيادة في وصف الحجاز عن الطبعة الأولى.

ومن المعايير أيضًا تاريخ الطباعة، فكلما كان الكتاب أقدم كانت قيمته التجارية أعلى، لأنها دليل على ندرة الكتاب، فكما تقدم أن أكثر الكتب التي طبعت في القرن التاسع عشر محدودة النسخ.

ومن المعايير أيضًا نوع الورق، فورق الكتان والورق الكوشيه والورق المصقول الذي كانت تطبع عليه دار الكتب المصرية، كل هذا أعلى قيمة من الورق الرقيق أو الورق العادي، والورق الأبيض أعلى من الورق الأصفر. ونوع الحرف المستخدم في الطباعة من علامات قدم الكتاب وأصالته، فالطباعة الحجرية أعلى قيمة من الحرف البارز، والحرف البارز أعلى قيمة من غيره.

ومن أهم المعايير مطبعة الكتاب، فمطبعة بولاق هي الأعلى قيمة، والمطبعة الكستلية تقارب البولاقيات في القيمة لندرتها، وطبعات أوروبا، وطبعات تركيا في عهد الخلافة لا سيما مطبعة الجوائب، والمطبعة الميرية في مكة، وطبعات الحجاز قبل قيام الدولة السعودية عمومًا، والمطبعة الميرية في السودان، وطبعات إيران والعراق وفلسطين وسوريا والهند ولبنان، ومن غرائب الكتب المطبوعة كتاب «التلطف في الوصول إلى التعرف» لابن علان طبع حتى صفحة 96 بمطبعة الترقي الماجدية بمكة سنة 1330 هجرية، وطبع باقيه بمطبعة الحلبي بالقاهرة سنة 1354 هجرية.

وهذه المعايير المذكورة معايير أغلبية لا تنطبق على كل أفراد الكتب، فكتاب تاريخ مطبعة بولاق المذكور من قبل قيمته التجارية أكبر من بعض البولاقيات المطبوعة في القرن التاسع عشر.

ومن أهم المعايير مجال الكتاب، لأنه أهم ما يلفت القارئ، ويختلف ترتيب المجالات باختلاف المكان والزمان، وقد تجدُّ أحداث تزيد من قيمة بعض الكتب التي لم تكن لها قيمة من قبل، مثل أحداث تيران وصنافير التي رفعت من قيمة الكتب المحتوية على خرائط قديمة تثبت مصرية الجزيرتين، وبعض هذه الكتب – كالكتب المدرسية مثلاً – لم يكن لها قيمة من قبل.

ويمكن أن نبين بعض أهم المجالات وأروجها، فالكتب الشرعية من أروج الكتب تجاريًّا عند الكتبيين على اختلاف قيمتها، وأكثرها ندرة وأعلاها قيمة كتب الفقه الحنفي، وكتب التاريخ، وكتب الأدب ولعل طبعة بولاق من كتاب كليلة ودمنة من أعلى الكتب قيمة وأكثرها طلبًا، وكتب الفلك وعلم الهيئة والميقات، وكتب الطب القديمة، وكتب تربية الخيول، والكتب الوثائقية المحتوية على صور وخرائط، وكتب الرحلات والمذكرات الشخصية، وكتب الخط، ويدخل فيها الكتب المطبوعة على خط خطاطين بارزين وعلى رأس هذه الكتب المصاحف، وأشهر خطاطي المصاحف الخطاط التركي الحافظ عثمان، وللمصاحف حديث آخر طويل، ومن الكتب المطبوعة على خط خطاط قصيدة البردة المطبوعة على خط عبد العزيز الرفاعي، وكذلك القصيدة المنفرجة المطبوعة بخطه، ومما يرفع قيمة بعض الكتب أن يكون غلافها مكتوبًا بخط أحد المشاهير أمثال نجيب هواويني وسيد إبراهيم.

ومن المجالات المطلوبة أيضًا كتب تاريخ الجزيرة العربية (والخليج عمومًا)، أو جغرافيتها أو الرحلة إليها، وهي من أكثر الكتب رواجًا في عصرنا، وكتب اللاهوت ومقارنة الأديان، والكتب التذكارية للهيئات، وكتب الأدلة والتقاويم الجامعية والمدرسية، وكتب العملات.

وغرائب العناوين مما يزيد قيمة الكتاب مثل كتاب «مذكرات عربجي» و«أغرب ما صادف ضابط بوليس» و«مع المغامرين والمجرمين» و«هم بطني عبطني»، وغير ذلك من العناوين الغريبة.

وتعلو قيمة الكتاب إذا كان عليه إهداء بخط المؤلف، أو كان الكتاب مُهدًى لأحد المشاهير، وفي الإهداءات نوادر أيضًا، ومن أكثر الإهداءات ندرة إهداء الشيخ محمد عبده، وأحمد شوقي، والعقاد، والرافعي، وختم طه حسين. أو أن يكون على النسخة المبيعة تملك عالم، أو أن يكون على النسخة تعليقات بخط عالم، أو قارئ مثقف كما تقدم، وهذا يحتاج إلى كتبي خبير ليعرف قيمتها وإلا لباعها بثمن بخس.


معايير المثقف

بعض المثقفين تتطابق معاييرهم مع معايير الكتبيين، وهؤلاء من هواة النوادر، أو ممن جمع بين العلم وتجارة الكتب، لكن كثيرًا من المثقفين لا يهمه سوى محتوى الكتاب، فقد تكفيه صورة من الكتاب بدلًا من دفع مبالغ طائلة للحصول عليه، وبعضهم لا يحسن قراءة خط المطبوعات القديمة، أو لا يجيد التعامل مع الورق الأصفر. ولذلك ليس في اهتمام القارئ الحصول على الطبعة الأولى من لكتاب إذا كانت الطبعة الثانية مزيدة ومحررة، أو كانت تغني عن الأولى.

ومعايير المثقف تعتني بمحتوى الكتاب أكثر مما تعتني بالشكل الخارجي، فمن هذه المعايير اكتمال الكتاب، فبعض الطبعات القديمة للكتب ذات الأجزاء لم تكتمل مثل «تفسير الطبري» بتحقيق محمود محمد شاكر طبعة دار المعارف فإنه لم يطبع كاملاً، وكذلك مسند الإمام أحمد بن حنبل» بتحقيق أحمد محمد شاكر طبعة دار المعارف أيضًا، بالرغم من القيمة الكبيرة لهاتين الطبعتين فإن المقدم عند القارئ المثقف هو الطبعة المكتملة.

وكذلك خلو الكتاب من النقص أو التصحيف والتحريف، فأكثر الطبعات القديمة لكتب التراث لا تخلو من هذه العيوب لعدم توافر النسخ المخطوطة المعتمدة لهذه الكتب، لذلك فالإقبال على الطبعات التي قام على تحقيقها أعلام التحقيق أكثر من الإقبال على الطبعات القديمة مهما كانت قيمتها، ويدخل في ذلك أيضًا الكتب التي نسبت لغير مؤلفيها مثل كتاب الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان الذي طبع منسوبًا لابن القيم والذي ثبت بعد ذلك أنه مقدمة تفسير ابن النقيب، فإن النسخة السالمة من هذه العيوب مقدمة عند القارئ على غيرها.

ومن أهم معايير المثقف جدة موضوع الكتاب، فليست كل الكتب النادرة ذات قيمة ثقافية عالية، وبعضها لا يقدم للقارئ جديدًا، مثل كثير من تحقيقات الشيخ عبد المتعال الصعيدي وشروحه، فإنه مسبوق في أكثرها، مثل تحقيقه لديوان مجنون ليلى فإنه مسبوق بتحقيق عبد الستار فراج للديوان وهو أتقن من تحقيقه، وكذلك كتابه دواوين الشعراء الستة الجاهليين، فإنه مسبوق بكتاب مختار الشعر الجاهلي الذي جمعه وشرحه مصطفى السقا، وكذلك كتاب أشعار الستة الجاهليين للدكتور محمد عبد المنعم خفاجي فإنه مأخوذ من كتاب السقا أيضًا.

المراجع
  1. حركة نشر الكتب في مصر في القرن التاسع عشر، د. عايدة إبراهيم نصير، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1994.
  2. الكتب العربية النادرة، علي بن سليمان الصوينع، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2001.
  3. تاريخ مطبعة بولاق، د. أبو الفتوح رضوان، المطبعة الأميرية، 1953.
  4. تاريخ الطبعة في الشرق العربي، د. خليل صابات، ط. دار المعارف، 1966.
  5. التفسير والمفسرون، د. محمد حسين الذهبي، مكتبة وهبة – القاهرة.