رمضان بلا إسلاميين، تبدو الظاهرة أكثر وضوحًا هذا العام عن غيره في مصر، فالإسلاميون توزعوا بين السجون والمنافي والصمت الاختياري والاضطراري، وهو ما يطرح تساؤلات حول نهايتهم وخروجهم من المشهد السياسي والاجتماعي والديني في مصر بعد أربعة عقود كانوا القوى السياسية والاجتماعية الأكثر تنظيمًا وحضورًا.


ما بعد الإسلاميين

منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي وهناك تبشير بنهاية الإسلاميين وأفول الإسلام السياسي، ولا تكف المؤتمرات والإصدارات والمقالات عن طرح ما بعد الإسلاموية وما بعد الإسلام السياسي وما بعد الإسلاميين، وهي آراء اختلطت فيها التمنيات بتصفية الحسابات، ناهيك عن أخطاء الإسلاميين.

وبعيدًا عن كتابات الباحث الأمريكي آصف بيات[1] التي تبشر منذ منتصف التسعينيات بنهاية الإسلاميين وصعود ما بعد الإسلاموية، فيبدو التساؤل عن مستقبل الإسلاميين أمرًا ملحًّا، فالإسلاميون لم يكونوا عابري سبيل في المشهد المصري، ولكنهم مثّلوا قوى اجتماعية ودينية لها مشروعها ورؤيتها للدولة والمجتمع.

ومن دلالات المشهد التي تشي بأفول الإسلاميين: حالة القمع التي يتعرضون لها منذ 3 يوليو/ تموز 2013، والتي جعلت الاقتراب منهم مخاطرة كبيرة، وهو ما انعكس في ضعف واهتزاز قاعدة الانتماء للإسلاميين، كذلك تعرض بعض الطبقات المؤيدة للإسلاميين لحالة من التفكيك بفعل الضغوط الأمنية والاقتصادية وهو ما أفقدهم القاعدة الاجتماعية المساندة لهم، وباتت تلك القاعدة غير قادرة على توفير الدعم السياسي للإسلاميين.

كذلك تأميم المساجد والخطاب الديني الذي تنتهجه وزارة الأوقاف والتي ضمت جزءًا كبيرًا من المساجد الأهلية لهيمنتها، وسعيها لضم ما يقرب من عشرة آلاف مسجد تديره الجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة تحت إدارتها، وإصرارها على توحيد خطبة الجمعة موضوعًا ونصًّا. أضف إلى ذلك الأزمة التي يتعرض لها الإسلاميون بجناحيهم الكبيرين الإخوان والسلفيين، فالإخوان أصبحوا غائبين ومطاردين، أما السلفيون فخسروا جزءًا من قاعدتهم الدينية التي كانت تحذو طريقهم وتسير على نهجهم، وبات دعاة السلفية أكثر تراجعًا عن التأثير في المشهد الديني بعد حرمان مشايخهم من المنابر والفضائيات.

ولكن هل تكفي المؤشرات السابقة للإعلان عن نهاية الإسلاميين، وأفول نجمهم، وأن يكون في مقدور التاريخ أن يطوي صفحتهم على غرار ما جرى مع تنظيمات وقوى أخرى مثل الوفديين أو القوميين أو اليساريين، الذين احتكرو المشهد السياسي والاجتماعي لسنوات طويلة، ثم أصابت دورة التاريخ أحزابهم وجماعاتهم، فانتقلوا من البؤرة إلى الهامش، ومن الأضواء إلى برودة الظل ليقضوا سنوات حياتهم المتبقية بلا صخب؟


مبررات الوجود

لا بد من العودة إلى بداية القرن الماضي للبحث في عوامل نشأة الإسلاميين، ومدى ارتباطها بأفولهم أو استمرارهم في المشهد في الفترة المقبلة.

الحقيقة أن نشأة الإسلاميين في نهاية العشرينيات من القرن الماضي كانت لها مسببات موضوعية، فالمجتمعات الحية تفرز من داخلها دفاعات ومقاومة لأمراضها ومشكلاتها وأعدائها، وفي تلك الفترة كانت غالبية العالم الإسلامي وقعت في أسر الاستعمار الغربي، فموجة الاستعمار المندفعة من القارة الأوروبية استطاعت أن تضع أقدامها في الشرق احتلالًا للأرض، ومحاولة لتغيير هوية الإنسان والسيطرة عليه من داخله، فتزامن وتكاتف الاستعمار مع التغريب والتبشير، وظهرت تحولات كبرى على المستوى الاجتماعي والطبقي داخل المجتمعات الإسلامية خاصة المجتمع المصري، فباتت الطبقة المتأثرة بالتغريب هي المسيطرة على المجتمع، وهي التي ترسم له مساراته وتحدد قيمه وأفكاره.

ومع هذه الموجة العاتية ظهرت مجموعة من الكتابات عمقت الأزمة، ففي العام 1925 ظهر كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للشيخ علي عبد الرازق، وهو الكتاب الذي أثار جدلًا واسعًا حول موقع قضية الحكم في الإسلام، حيث رفض كاتبه الاعتراف بأية سلطة سياسية للنبي-صلى الله عليه وسلم- معتبرًا الخلافة فكرة مستحدثة في الإسلام وليس لها أصل في الدين، وما جعل الكتاب يثير جدلًا صدوره بعد أشهر قليلة من إنهاء الخلافة العثمانية وانفراط الترابط السياسي الهش والرمزي الذي كان يلتف حوله المسلمون. وفي العام 1926 صدر كتاب «في الشعر الجاهلي» للدكتور طه حسين، والذي شكك في نبوة إبراهيم عليه السلام، معتبرًا أن ورود ذكره في القرآن غير كافٍ لإثبات وجوده في التاريخ.

ويلاحظ أنه بعد سقوط الخلافة العثمانية، عُقد مؤتمر حلوان عام 1924 للتنصير، وكان مؤتمرًا مهمًّا، حدد بعضًا من مهام المبشرين في مصر ومنها: تنصير الأزهريين، فتمت إقامة مراكز للتبشير بجوار الجامع الأزهر، واستهداف النساء من خلال عدد من الجمعيات، والعمل على الوصول إلى المجتمع المصري من خلال العمل الخيري والطبي والاجتماعي[2]، ومنذ ذلك التاريخ لم تكفّ الصحافة عن متابعة أخبار التبشير وأنشطته ومواجهة المجتمع لتلك الأنشطة، بعد ما وصل الأمر بالمبشر الأمريكي الشهير صمويل زويمر أن يوزع منشوراته التبشيرية في الأزهر، فاستدعى ذلك غضب الشيخ عبد الوهاب خلاف، مدير المساجد وقتها، وفي العام 1928 ذهب زويمر بنفسه إلى الأزهر برفقة آخرين، ودخل حلقة التدريس للشيخ سرور الزنكلوني ووزع على الطلبة رسائل تتضمن تفسيرات مسيحية لآية الكرسي، فتظاهر ثلاثة آلاف من الأزهريين إثر ذلك.

وفي تلك السنوات كانت أزمة المشروع الوطني متعمقة، فبعد ما يقرب من ثماني سنوات من ثورة 1919م، لم يتحقق الاستقلال، ودخلت الثورة في أزمة المطالبة بالاستقلال من خلال التفاوض، وهو طريق لم يؤدِّ إلى غاية الثورة، التي زادت أزمتها مع وفاة الزعيم الكبير سعد زغلول عام 1927، فأخذ الثائرون يختلفون، ورغم شعبية الوفد الجارفة، إلا أن الوفد وزعاماته لم تعد مستحوذة على الشعور الوطني، بعدما خلقت وفاة سعد فراغًا كبيرًا، فنشأت قوى جديدة تعبر عن المشروع الوطني على غير رؤى الوفد.

وفي تلك السنوات كانت الأزمة الأخلاقية متعمقة في المجتمع المصري، فقد خلفت الحرب العالمية الأولى انتشارًا واسعًا للدعارة، امتد من جنود الحلفاء إلى المجتمع، وقُننت الدعارة في تلك السنوات، وفي العام 1927 نشأت لجنة لمكافحة البغاء[3]، وحذر طبيب في تلك الفترة من انتشار الأمراض الجنسية بسبب البغاء، وذكر في رسالة بعث بها إلى الشيخ محمد رشيد رضا، نشرتها مجلة المنار، أن عدد المصابين وصل إلى ما يقرب من ثمانمائة ألف.

وعلى المستوى الإسلامي كان وعد بلفور 1917 يجري تنفيذه على الأرض، والهجرة اليهودية تتزايد والإحساس بخطر الصهيونية يتعاظم.

يكشف هذا العرض المكثف أن الإسلاميين في نشأتهم الأولى عام 1928 كانوا ردًا على أزمات تتعلق بالهوية والدين والأخلاق والمشروع الوطني والقومي، وهذه المخاطر ما زالت قائمة لم تتزحزح إلا قليلًا لتفسح المجال لأزمات أخرى. وفي السنوات التي أعقبت العام 1954 حتى العام 1972، كان حضور الإسلاميين ممنوعًا ومغيبًا، وكان المشروع القومي هو المتصدر للمشهد الوطني، ومع هزيمة 1967 دخل المشروع القومي في أزمة عميقة عصفت به وأجبرته على التواري بين سطور التاريخ.

وعقب مظاهرات الخبز يناير/ كانون الثاني 1977، يمكن التـأريخ الحقيقي لحضور الإسلاميين في المشهد السياسي من جديد، فمنذ تلك السنوات والإسلاميون في تصاعد وصولًا لرئاسة الدولة المصرية في يونيو/ حزيران 2012، رغم حضور الإسلاميين في الشارع مدة عامين بعد ومع 3 يوليو/ تموز 2013، إلا أنه منذ العام 2015 أخذت الأزمة تضرب الإسلاميين.


أين ضُرب الإسلاميون؟

في بداية السبعينيات، قال حسن العشماوي في مذكراته، وكان من قيادات الإخوان الكبيرة، وأحد القيادات القلائل التي صاغت العلاقة بين الإخوان والضباط الأحرار: «إن صبر الإخوان على تحمل الظلم، وليس مدافعة الظلم». فالضغوط والقمع الذي تعرض له الإسلاميون منذ 3 يوليو/ تموز 2013 يكشف أنهم يمتلكون مركبًا ثقافيًا ووعيًا لتحمله والتأقلم معه، وقبوله، وإنتاج القوى النفسية التي تستوعبه، وإنتاج النصوص والرؤى التي تمجد تحمل البلاء بشتى صنوفه.

لكن لماذا توقفت هذه الدفاعات النفسية والدينية عن العمل في السنوات الثلاث الماضية حتى بدا أن الإسلاميين يلملمون أوراقهم للانسحاب من المشهد بالكامل في المستقبل؟

الواقع أن القمع الذي تعرض له الإسلاميون أنتج عدة آلاف من الضحايا، وعشرات الآلاف من المعتقلين ومثلهم في المنافي. ورغم فداحة الخسائر، إلا أن أزمة الإسلاميين ليست في خسائرهم البشرية أو المادية أو حتى في إغلاق المجال السياسي والاجتماعي أمام حضورهم، فمن الضروري الابتعاد عن أرقام الخسائر لتفسير الأزمة، ومن الضروري اللجوء إلى التحليل الثقافي والسيكولوجي للجماعات المعارضة لتفسير الأزمة، فالإسلاميون ضُربوا في أهم مرتكزين لفعاليتهما في التاريخ وهما: الحلم والثقة.

قبيل يناير/ كانون الثاني 2011، التقى عدد من قيادات الإخوان مع أحد المؤرخين الكبار، فقال لهم: «إنكم تكنزون الذهب والفضة»؛ أي أن الحركة كانت تجمد الطاقات، ولا تسمح بانطلاقها في مشاريع مجتمعية ناجزة، فالتنظيم كاد أن يبتلع الفكرة ذاتها. ورغم نجاح الإسلاميين في تصدر المشهد السياسي بعد ثورة يناير 2011، إلا أن هذا الانتصار كان للتنظيم وليس للفكرة، والتنظيمات ما يقوي عزمها وجود الحلم، وما يربطها استمرار الثقة، وكلاهما تعرض لاهتزاز عنيف بسبب انكشاف الواقع أمام الإسلاميين، وضعف قدرتهم على مقاومته ومزاحمته.

ومن يقرأ التاريخ الثقافي للشيعة عبر مئات السنين سيلحظ بلا عناء أن حلم الإمام المنتظر أو الإمام الثاني عشر، وعقيدة المهدي المنتظر، غذت الحلم في مستقبل قادم بالعدل والفعالية، فمضى الشيعة في التاريخ وهم ممسكون بالحلم بين أيديهم لم ينتزعه منهم أحد، حتى عادوا للتاريخ أكثر من مرة في الدولة الصفوية أو البويهية وحتى إيران الحالية.

وأتذكر-هنا- ما حكاه الدكتور عبد الوهاب المسيري، عن أهمية الحلم للدول والجماعات، عندما عاد الأستاذ محمد حسنين هيكل من زيارة للاتحاد السوفييتي في بداية السبعينيات، وعندما سألوه عن انطباعاته عن الزيارة، أخبرهم أن هذا الاتحاد سينهار لأنه «فقد الحلم.. فالسوفييت لم يعودوا يحلمون».

والإسلاميون كان حلمهم الوصول إلى السلطة والتغيير من خلالها وبأدواتها وبشرعيتها، فالإيمان بحلم الدولة كان مركزيًا لدى الإسلاميين طوال أربعين عامًا، وكانت فكرة استخدام الدولة للقيام بالإصلاح هدفًا واضحًا في مشروعهم، لذا زحفوا على مؤسسات الدولة، وتجلى ذلك في خطة التمكين التي أعدها الإخوان واكتشفتها الأجهزة الأمنية عام 1992، والتي تحولت إلى قضية شهيرة هي قضية سلسبيل، ورغم أن الخطة كانت عبارة عن 13 صفحة، إلا أنها أوجدت صدامًا مع الدولة استمر أكثر من ثلاثة عشر عامًا حتى مظاهرات الإصلاح في عام 2004 والتي كان الإسلاميون أحد أعمدتها الرئيسية.

نجح الإسلاميون في السير بحلمهم عبر النقابات والانتخابات البرلمانية، حتى توليهم رئاسة الدولة 2012، وعندها أخذ الحلم بعد ستة أشهر من الرئاسة يهتز، فمشكلات إدارة الدولة وسط أجهزة تعادي الإسلاميين، والعمل في بيئة دولية وإقليمية تخاصمهم، ووجود مطالب شعبية بتحسين الأوضاع المعيشية لا تهدأ؛ أجهد الإسلاميين، وتذكروا عندها نصيحة حسنين هيكل بأن يبتعدوا عن السلطة التنفيذية، ويكتفوا بالبرلمان باعتبارهم ضميرًا يراقب التنفيذ.

كانت إدارة دولاب الدولة في ظل البيئة العدائية صخرة تكسر عليها عناد الحلم، ومع كل إشراقة شمس في الـ365 يومًا الذين بقوا فيها في السلطة، كان الحلم يهتز بقوة، لكن بريق الحكم لم يمكن الإسلاميين من الإمساك بالحقيقة، واستمرت حالة الإنكار بعد 3 يوليو/ تموز 2013 رغم نصائح الأتراك بأن ينهوا اعتصامهم ويعترفوا بما جرى، ويرمموا ما أصابهم من جروح، غير أن إغراء الحلم لم يمنحهم فرصة للتفكير البرجماتي، فمضوا من أزمة إلى أخرى، وأُهدرت فرص كثيرة للحفاظ على الحلم –بعد تعديله- وعلى الوجود بعد مراجعته، وأصبح حالهم ينطبق عليه مقولة «رُبَ يوم بكيت منه فلما مضى بكيت عليه»، وعلى مدى أكثر من سبعمائة يوم، كان الحلم يتبدد في مسيرات الشوارع، وكانت الثقة في تحقيقه تتلاشى بهدوء، وفجأة وجد الإسلاميون أنفسهم بلا حلم، وبلا ثقة في تحقيقه، فكانت الضربة القاضية التي أفقدتهم التوازن، وفجرت المشكلات بينهم المنافي، ودفعت الغالبية لتبحث عن خلاصها الفردي، بعد تبديد الحلم، وفقدان الثقة في التنظيم الذي كان مأوى للأحلام والطاقات.


أين المستقبل؟

الحقيقة أن من الخطأ مقارنة ما جرى للإسلاميين في سنوات الصدام بينهم وبين جمال عبد الناصر من 1954 حتى 1970 بالحالة القائمة الآن؛ نظرًا لأن الإسلاميين ظنوا أن حجبهم عن السلطة والمجتمع في تلك السنوات كان نتيجة «خيانة» و«غدر» الضباط الأحرار، لكن الحلم لم يفقد توهجه طوال تلك السنين، بل وجدوا المجال لتحقيقه بعد هزيمة 1967، فالحلم في تلك السنوات العجاف لم يُمسّ بسوء، ولم تخدشه قسوة الأحداث، لذا خرجوا بعد سنوات السجون بعنفوان لتبريره وإنجازه.

والواقع أن مبررات استمرار الإسلاميين موجودة، لكن هناك أزمة في الحلم، وأزمة ثقة في تحقيقه، فحلم الدولة كان كابوسًا مزعجًا ومخيفًا، وتحول إلى اتجاه معاكس، يتمثل في الانسحاب من السياسة، وتبديل السيطرة على الدولة من خلال صندوق الانتخاب إلى قضية الإصلاح الاجتماعي؛ أي الأمة قبل الدولة، والإصلاح قبل السياسة، وهذا ما خلص إليه الإمام محمد عبده قبل أكثر من مائة وعشرين عامًا، بعد حياة حافلة وسط السياسة وفي قلب الثورة العرابية.

ومنذ فترة كتبت عن ضرورة تعلم الإسلاميين من تجربة الصقر، فهو عندما يصل إلى أربعين عامًا، يثقل وزنه ويتقوس منقاره وأظافره ويصبح غير قادر على الصيد أو الطيران، فيلجأ إلى صخرة عاليًا وينتف ريشه، ثم يكسر أظافره ومنقاره، ثم ينتظر لتنمو من جديد، وبعدها يحلق في السماء، ويعيش أكثر من ثلاثين عامًا أخرى. وإذا أراد الإسلاميون العودة إلى الحياة بدون جراحة فكرية عميقة، فإنهم سيتحولون إلى فئة مهمشة شديدة الإيمان بأفكارها غير قادرة على التعامل مع الواقع، وسيشبهون الشيوعيين والقوميين الآخذين في الانقراض بعد تحول خطابهم الطبقي والقومي إلى ما يشبه الحفريات.


الهوامش:-

[1] من الكتب التي تناولت أفول الإسلاميين:كتاب «فشل الإسلام السياسي» للباحث الفرنسي أوليفييه روا، وصدر عام 1992.كتاب «الجهاد: انتشار وانحسار الإسلاموية» للباحث الفرنسي «جيل كيبيل»، وصدر عام 1997.كتاب «ما بعد الإسلام السياسي» للباحث الأمريكي “آصف بيات”، وصدر عام 2007.كتاب «ما بعد الإسلاموية» تحرير آصف بيات وصدر 2013.وفي مايو/ آيار عام 2018 عُقد في العاصمة الأردنية عمّان مؤتمر بعنوان «ما بعد الإسلام السياسي»، نظّمه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية.[2] يمكن مراجعة رسالة كتاب «الجذور التاريخية لإرساليات التنصير الأجنبية في مصر 1756- 1986 دراسة وثائقية» للدكتور خالد محمد نعيم، وهو رسالة علمية تكشف بالوثائق الدور التبشيري في تلك الفترة.[3] مع انتشار الوعي بأن البغاء عار على الأمة، طرح عبد الحميد عبد الحق وزير الشئون الاجتماعية في حكومة الوفد عام 1943 ضرورة إلغاء البغاء في مصر، فقامت الدنيا ولم تقعد ضده، كأنه يدعو لإدخال البغاء وليس إلغائه، وكانت قد بدأت جهود للشيخ محمود أبو العيون عام 1923 لمكافحة البغاء، والغريب أن جهود أبو العيون للضغط على الحكومة والبرلمان اللذين يمثلهما الوفد لم تجد آذانًا صاغية لسنوات طويلة.

مقالات الرأي والتدوينات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر هيئة التحرير.