من أكثر أهل التجربة الروحية شهرة وأوسعهم انتشاراً، هو «مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْنَ بَهَاءٌ الدِّين البَلَخي الْبَكْرِيّ» والذي اشتهر باسم «جلال الدين الرومي» (604-672هـ / 1207-1273م)، أو كما يعرفه الغرب حالياً بـ Rumi، إذ لاقت أشعاره وأفكاره رواجاً عالمياً بخاصة في الآونة الأخيرة، في مواكبة موجات الممارسات الروحية الجديدة ذات الطابع الصوفي، كرد فعل على موجات المادية وافتقاد المعنى المهيمنة على العالم.

تجلّت شهرة الرومي من خلال أشعاره وقصته الشهيرة مع شمس التبريزي، ورحلته الروحية التي ظهرت تجلياتها في العديد من مؤلفاته، التي لاقت قبولاً على مر العصور وعلى اختلاف الثقافات والمعتقدات، وصولاً إلى الثقافة الغربية المعاصرة التي بدورها تلقفت جانباً من أفكاره وأسبغت عليها طابعاً عصرياً.

وكأي منتج ثقافي له قاعدة جماهيرية تدعمه وتستهلكه، لم يفلت إرث الرومي من ماكينة التسليع المهيمنة للرأسمالية، التي من أهمها المنتجات التي لا تخلو من مادة بصرية بحكم خضوع الثقافة الاستهلاكية لسطوة الصورة المرئية كأحد مقتضيات التسويق.

مدخل

نشأ جلال الدين الرومي في مكان وزمان استثنائيين، إذ ولد في «بلخ» (في حدود أفغانستان حالياً)، والتي كانت تعد آنذاك أحد أهم مراكز التصوف الإسلامي، بجانب تأثرها بالصبغة الدينية والثقافية لأنماط الديانات الشرقية المنتشرة هناك مثل البوذية والزرادشتية، أمّا الزمان فكان قبيل اجتياح جيوش المغول لأراضي الدولة الخوارزمية في أوائل القرن الحادي عشر، الذي تبعته تحولات جذرية في المنطقة بأسرها. [1]

سيتناول المقال مختارات متنوعة من التصاوير التي تناولت تجسيداً لشخصية جلال الدين الرومي، وتحليل ذلك التجسيد وتتبع ما يعكسه وما يكرسه من صورة ذهنية عن تلك الشخصية الاستثنائية، على مر العصور المختلفة وباختلاف السياقات الثقافية والتاريخية.

تتنوع تلك المختارات وفقاً لمرجعيات الإنتاج عبر الزمان والمكان، ما بين تصاوير مُصاحبة لأعمال أدبية من العصور الوسطى، وبين تصاوير مُصاحبة لمطبوعات رسمية بوصفه [أي الرومي] جزءاً من تراث بلاد بعينها، كذلك التصاوير ذات الطابع الغربي والأحدث في تاريخ الإنتاج التي تعكس خروج أفكار الرومي عن نطاقها المحلي أو الديني للنطاق العالمي، ثم انتشار الصور الشائعة المصاحبة لما ينسب إليه من مقولات أو أشعار مترجمة في الوسائط البصرية المتعددة على الإنترنت، والتي يصعب تتبع هوية صانعيها في فضاءات النشر المفتوحة.

صورة جلال الدين الرومي في تصاوير العصور الوسطى

أشهر من كتبوا سيرة جلال الدين الرومي هما ابنه «سلطان ولد» المولود في 623هـ/1226م، في منظومة تركية تسمى «ولد نامه»، وكان قد أصبح خليفة لوالده على الطريقة المولوية، ويعتبر مؤسسها وواضع نظمها وتقاليدها وشعائرها، وأيضاً أحد مريديه «شمس الدين أحمد الأفلاكي العارفي» الشهير بـ «الأفلاكي» وذلك في مؤلفه «مناقب العارفين» [2]، الذي يمكن الوقوف من خلاله على السرديات الشهيرة عن فترات من حياة الرومي وما اختلط بها من مخيال المريد الذي رسم لسيرته ملامح تليق بمسيرة وليّ بالأصالة، والتي استعرضت مراحل مختلفة من حياته وسردية أسطورية لمعجزاته، تليق بما استقر عليه المقام كصاحب طريقة المولوية المتوسلة بالعشق الإلهي، وذلك بعد ما يربو عن الـ 300 عام من كتابة النص الأصلي، وقد ازدانت إحدى تلك النسخ التي ترجمت إلى التركية بمجموعة من التصاوير المنمنمة المرفقة بالنص، والتي تمثل مشاهد متنوعة من حياة الرومي، وتمثل المعجزات التي جرت على يديه.

هذا النوع من التصاوير التي تم إنتاجها في العصور الوسطى، وما تلاها في منطقة الشرق الأوسط، وهي تصاوير تصاحب النصوص المكتوبة في المخطوطات، وبالرغم مما تمثله من إضافة جمالية وتوثيقية للنص المكتوب، فإنه يصعب الارتكان عليها كمصدر وثائقي لتمييز ملامح الأفراد ورسم صورة الشخصية portrait، إذ أولت تصاوير تلك الحقبة التعبير عن معايير وملامح غير متمايزة ذات سحن متقاربة، لها مواصفات موحدة، بحسب مرجعية إنتاجها، سواء عربية أو فارسية أو مغولية، وفقاً لمدارس فنية ذات سمات خاصة لا تكترث في الغالب بالتشخيص والمحاكاة.

وعليه جاءت أغلب التصاوير المصاحبة للنصوص الأدبية التي تُصوِّر الرومي على نسق تصوير الشخوص وفقاً للمدرسة الصفوية في التصوير في القرنين السادس عشر والسابع عشر [3]، فتحمل السحن الملامح الآسيوية ذات العيون الضيقة والمسحوبة، مع وجود فروق طفيفة في الملامح وشعر الوجه للرجال، والتفاصيل التي تعبر عن المرحلة العمرية، وتباين الأزياء التي تعكس الطرز السائدة آنذاك في بلاد فارس.

أغلب صور الرومي تمثل مرحلة عمرية متقدمة من حياته وذروة رحلته الروحية، حيث نال المشيب من لحيته الكثة، والهرم من ملامح وجهه الذي تغشاه السكينة، إلى جانب دعم مكانته الروحية باختيار موضعته في أماكن مركزية في الصورة والتكوين.

أحد المشاهد من كتاب المناقب عن حياة الرومي

بالنسبة لهيئته، فكان أغلب ظهوره مرتدياً عباءة وجبة، وعلى رأسه عمامة مفلتة الطرف ملفوفة حول قلنسوة من اللباد البني المعروفة باسم «الكلّة»، وهي الهيئة التي استقر على محاكاتها غالب الصور اللاحقة، كأحد الملامح المميزة عموماً لأتباع الطريقة المولوية، والتي تحمل سمات الأزياء المحلية في هذا الزمان لبلاد ما وراء النهر، أو أحياناً يبالغ في حجم عمامته كرمز لعلو المكانة الروحية.

مشهد لقاء الرومي مع شمس التبريزي آواخر القرن الـ 16 وأوائل القرن الـ 17 – متحف قصر توبكابي

صورة الرومي كجزء من التراث المحلي

يتنافس على نِسبة جلال الدين أربعة أوطان، وهي بلاد الأفغان، وبلاد فارس، وبلاد العرب، وبلاد الترك، التي اشتهرت ببلاد الروم، فهو قد وُلِد في بلخ من بلاد الأفغان، في بيت عريق من بيوت العلم والإمارة، ونظم بالفارسية والتركية والعربية، ونسبه عربي صميم إلى الخليفة أبي بكر الصديق، وعاش في بغداد حيناً، وضريحه في قونية، حيث وفاته؛ فلاجرم أن تتفتح الأبواب للتنافس عليه؛ بحجة من الحجج، لكل منافس يحرص على هذه الدرة النفيسة، وإنها في الحق لذخيرة للحضارة الإسلامية وللإنسانية، يأخذ منها مَنْ شاء من بني الإنسان بنصيب موفور.

طابع بريد عليه صورة للرومي – أفغانستان 1968

لذا؛ انعكس ذلك التنافس في الاحتفاء بتلك الشخصية كجزء من التراث الثقافي لبعض البلاد، وذلك تجلى بصرياً في جانب من الإنتاج الفني المؤسسي الرسمي أو على المستوى الفردي، فنجد مثلاً تصميماً لطابع تذكاري صدر في أفغانستان وعليه صورة المولوي، كذلك هناك صورته المطبوعة على ورقة البنكنوت التركية من فئة 5000 ليرة، وهي مفارقة فجة لارتباط صورة الرومي كرمز روحي بالعملة النقدية رمزاً للمادة والاستهلاك، وتستدعي نظيرتها المكتوبة على الدولار الأمريكي «In god we trust»، كشعار للولايات المتحدة الأمريكية تمت طباعته على العملات المتداولة.

ظهر الليرة التركية من فئة 5000 يظهر عليها الرومي في جلسته الشهيرة ومن ورائه راقصي المولوية الدوارة ومأذنة مرقده في قونية

كذلك ثمة تمثالان للمولوي في تركيا، أحدهما في متحف «مدام توسو» الشهير في إسطنبول، بدا فيه الرومي واقفاً بالحجم الطبيعي مرتدياً زيه التقليدي وعمامته وقلنسوته باسطاً كفه الأيمن على صدره موضع القلب، إلا أن ملامح وجهه بدت مختلفة عما سبق استعراضه في نماذج سابقة، إذ بدت ملامحه أوروبية بشكل كبير ويبدو أكثر حضوراً وقد افترَّ ثغره عن ابتسامة خافتة، مما يعطي انطباعاً وكأنه يحيي جمهوراً مُتخيلاً، بخاصة وقد تموضع التمثال على خلفية مطبوعة تمثل درويشين يؤديان رقصة السما الدوارة بالزي التقليدي، فكان هذا التجسيد لشخصية الرومي بدا استعراضياً ربما ليناسب الذائقة السياحية لزوار المتحف.

تمثال من الشمع للرومي في متحف مدام توسو – إسطنبول
/ 123rf

كذلك احتفت الثقافة الإيرانية بالرومي كجزء من تراثها الأدبي والروحي والفلسفي، وهو ما ألهم العديد من الفنانين التشكيليين للتعبير عن هذه الحفاوة من خلال وسيط الصورة، وذلك وفق القيم الغربية الأكاديمية للوحة التصويرية، فأحد أهم المصورين الإيرانيين المعاصرين «محمود فرشيشيان» قام بتنفيذ عمل يصور فيه اللقاء الروحي بين الرومي والتبريزي، بشكل يعكس التمازج والتعاشق في ما بينهما من خلال إماهة الحدود المؤطرة لكل شخصية واختلاط كتلة جسديهما في ما يشبه السحاب المتماوج، ووضعية الرومي في حالة التلقي من التبريزي الكائن في السماء كالشمس الساطعة، والتي يلاحظ فيها التخلي عن عناصر الزي النمطي المميز لكليهما من الجبة والعمامة والقلنسوة اللبادية العالية، بشكل ينحاز للرمزية ويعبر بشكل كبير عن فلسفته في العشق والتوحد بالمحبوب.

الرومي والتبريزي – تصوير – محمود فرشيشيان – 2007

صورة الرومي في الثقافة الغربية المعاصرة

يعود الاهتمام الغربي بالرومي إلى فترة مبكرة، ونجد من أوائل المهتمين بأعماله المستشرق الإنجليزي «رينولد نيكلسون» الذي ترجم مختارات من ديوانه «شمس تبريز» عام 1898، وقد تزايدت الدراسات والكتابات والأعمال المترجمة عن الرومي خلال القرن العشرين، وكان أهم من اشتغل على ترجمة وتفسير أشعاره المستشرق الإنجليزي «آرثر جون آربري»، والمستشرقة الألمانية «آنا ماري شيميل» التي خصّصت كتابها الضخم «الشمس المنتصرة» لدراسة وتحليل أشعاره.

في عام 1995، نشر الشاعر الأمريكي (من أصل إيراني) «شهرام شيفا» كتاب «إزاحة الحجاب: تراجم الرومي»، قام فيه بترجمة عدد من القصائد مباشرة من الفارسية وأخرجها في قالب شعري مبسّط، وفي عام 1998، اختار الطبيب والكاتب الروحاني الأمريكي «ديباك شوبرا» قصائد كتبها الرومي ونشرها بعنوان «قصائد العشق».

أيضاً هناك العديد من مؤلفي الموسيقى الذين استلهموا من أشعاره كلمات لأغانيهم، مما ساهم بتعزيز انتشار أعمال الرومي ووصولها إلى فئات وأوساط جديدة، وبلغ الاهتمام بالرومي ذروته عام 2007، بمناسبة مرور 800 عام على ميلاده، حين نظمت «اليونسكو» احتفالاً خاصاً به، جاء في إعلانه «أفكار وآمال الرومي يمكن أن تكون جزءاً من أفكار وآمال اليونسكو».

وفي ذات العام وصفت BBC جلال الدين الرومي بأنه أكثر الشعراء شعبيّة في الولايات المتحدة، مع الإعلان عن حصول مؤلفات الرومي على لقب «الأعلى توزيعاً» بين كتب الشعر، في الولايات المتحدة لثلاثة أعوام متتالية من 2004 إلى 2006، لاسيّما ديوانيْه «المثنوي» و«التبريزي».

وتعززت شهرة الرومي بعد كتابة الكاتبة التركية «إليف شافاق» روايتها «قواعد العشق الأربعون»، التي صدرت في الولايات المتحدة عام 2010، وتناولت حياة الرومي ولقاءَه مع التبريزي، وقدمت شرحاً مبسطاً لحكمته، ومن جديد، في عامي 2014 و2016، أعلنت صحف أمريكية عن نيل الرومي صفة الشاعر الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة.

بعض من الصور الأكثر تداولاً لجلال الدين الرومي على الإنترنت والتي تُضمَّن عادة بالعديد من المقولات المنسوبة له أو مقتطفات من أشعاره المترجمة، ويلاحظ التركيز على وجهه بشكل كبير وتصويره وفقاً لقواعد التصوير الأكاديمي الواقعي

تعرضت أفكار ومأثورات الرومي لعدة ممارسات لتسهل من اشتباكها مع الثقافة الشعبية الغربية حدثت على عدة محاور:

  • استقطاع عدد من أفكاره المكثفة حمالة الأوجه سهلة التداول يسيرة التركيب التي تسهل ترجمتها وفهمها، تحمل معاني عامة عن الحب والانسجام مع المطلق وتقدير الذات، في الأغلب من ديوان شمس التبريزي أو أشعار المثنوي وقصصه.
  • استخدام أشعاره المترجمة في أعمال أدبية أو مقولات مطبوعة أو في مؤلفات غنائية أو عروض مسرحية، واستغلال الفجوات التوثيقية في الرواية المنقولة عن حياته وصياغة أعمال فنية من وحيها.
  • استغلال فنون التراث المولوي مثل رقصة السما Sema، وزي الدراويش الدوارة والتكايا، وهو ما يحدث على نطاق أوسع في البلاد الإسلامية التي تتنافس على نسبة تراثه إليها أو التي تحتضن أتباعاً للطريقة المولوية، وعلى رأسها تركيا ومنها سوريا ومصر.
  • ربما لم يكن لتشخيصه في صورة بصرية أهمية لولا ارتباط الثقافة الاستهلاكية المعاصرة بالرسائل البصرية، ثمَّ خلق خط إنتاج للصورة ومتعلقاتها على حدة، من لوحات مرسومة، أو منتجات استعمالية تحمل صورة الرومي أو دراويش المولوية، وما تخلقه من رابط بين (المستهلك) و(المنتج)، فلابد من تسويق أفكار الرومي بمصاحبة هوية بصرية ما، أيضاً رواج صفحات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تنشر مقتطفات تنسبها إليه ملحقة بصورة له، نظراً لطبيعة تلك الوسائط التي تربط الانتشار بالصورة، وهو ما تشارك فيه أصحاب الثقافة الحاضنة للرومي من المجتمعات الإسلامية، مما يعكس شكلاً من أشكال العولمة والقطيعة مع التراث بشكل أكثر تعقيداً، ولو بدا أن (هذه بضاعتنا رُدت إلينا).
هدايا تذكارية تتمثل في نماذج رخيصة لنماثيل مصغرة للرومي في هيئته المشهورة – متجر للهدايا في قونية بتركيا

الخلاصة

يظهر مشترك واضح بين أغلب الصور البصرية للرومي، أهمها الزي الذي له مرجعية ثقافية إسلامية/شرقية، وهو ما يتوافق مع ما يمثله الرومي من قيم روحية لدى النظرة الغربية، التي تتلمس الحكمة من النظم الثقافية القديمة والشرقية خاصة، ويا حبذا لو هناك ثمة تمثيل بصري في هيئة صاحب تلك الأفكار كالعباءة والعمامة واللحى الطليقة الشائبة.

تقديم فلسفة الرومي بشكل يستوعب كافة الثقافات والأفكار، مما شكّل مساحة آمنة وجاذبة على نطاق عالمي، وجاء ليسد فراغاً روحياً صنعته المجتمعات الحداثية، لتكون ملاذاً آمناً لمن أنهكتهم المادية وسئموا الالتزامات الشرائعية دون التحصل على ثمرتها الروحية، كذلك مواكبته خطابات عالمية لاحتضان الاختلاف والوقوف على مسافة واحدة من كافة المعتقدات.

لم تفوت آليات التسويق تلك الفرصة لاستغلال هذا الاحتياج الروحي والنظر في إمكانية تسليعه بكل الأشكال والصور، بخاصة مع نمو شريحة مضطردة من المقبلين على تلك الأفكار.

تظهر قضية الثنائية والمفاضلة بشكل حدي بين الوصول إلى الحقيقة عن طريق الشريعة أم عن طريق الذوق في سيرة جلال الدين الرومي، إذ يتم التغافل في تناول سيرته عن مسيرته الطويلة كفقيه على المذهب الحنفي، واضطلاعه بتدريس الفقه لفترات طالت، الذي ربما ساهم في خروج سيرته في سردية تصلح للتداول لارتكازها على مبادئ إنسانية شاملة، لا مكان فيها للمذهبية الفقهية الإسلامية، وهو من أهم عوامل الإقبال على إنتاجه الفلسفي في العالم الإسلامي من قبل بعض الشرائح، إذ يتم تداول صورة الرومي المعولمة وإعادة تسويقه rebranding لثقافته الأصلية، بوصفه وافداً من الثقافة الغربية التي يتلقف إنتاجها شرائح اجتماعية معينة، بشكل لايخلو من الرغبة في الوجاهة الاجتماعية وما يستلزمه من قدرة مادية على استهلاك المنتجات الثقافية من كتب وموسيقى وأغانٍ وحفلات رقص مولوي… إلخ.

أخيراً تحول الرومي وتجربته الروحية في هذا السياق إلى سلعة على خط إنتاج ثقافي يتم حلبها حتى تنضب، ثم يُعاد البحث عن نموذج آخر ليبدأ الدورة من جديد، وفق آلية تسويق تدين بدين المادة، أنّى توجهت ركائبه.

المراجع
  1. “مثنوي جلال الدين الرومي”، ترجمة وتقديم إبراهيم الدسوقي شتا، المجلس الأعلى للثقافة، 1996.
  2. المرجع السابق.
  3. زكي محمد حسن، “التصوير في الإسلام عند الفرس”، مؤسسة هنداوي، 2014.

مقالات الرأي والتدوينات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر هيئة التحرير.