قبل أيام قليلة من بداية شهر رمضان الكريم والذي يشهد موسم الدراما التلفزيونية الأكثر شعبية طوال العام، أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن قرارها بشأن وقف أعمال التصوير بمسلسل «الملك» وتشكيل لجنة عاجلة من مجموعة من المتخصصين في التاريخ والآثار وعلم الاجتماع، وذلك لمشاهدة المسلسل ومراجعة السيناريو كاملًا وإبداء الرأي فيه.

كانت مواقع السوشيال ميديا قد عجت بالانتقادات اللاذعة، الجادة منها والساخرة، بعد طرح الشركة المتحدة للإعلان الدعائي للمسلسل قبل قرار وقفه بأيام قليلة، وهو ما اعتبره الوسط الفني سببًا مباشرًا وراء قرار وقف تصوير المسلسل، ما أدى إلى تضامن العديد من النجوم والفنانين لإعادة النظر في القرار من خلال أحد الوسوم الذي انتشر انتشارًا واسعًا على مواقع السوشيال ميديا تحت عنوان #نتفرج_بعدين_نحكم.

على عكس المرجو منه، أشعل تضامن الفنانين الجماهير الغاضبة والتي قابلت هذا الموقف بالمزيد من السخرية والانتقادات باستخدام الوسم نفسه. لم يكن رد الفعل الغاضب من الجماهير ظاهرة حديثة، فعلى مدار الأعوام الماضية عكف رواد مواقع التواصل الاجتماعي على كافة أشكال الانتقادات لأوجه القصور المختلفة بالأعمال الدرامية، غير أن قرار وقف المسلسل أحدث دويًا عظيمًا قبل بداية الموسم بأيام قليلة، ودفع الجماهير إلى المزيد من الترقب والتحفز لكل الأعمال المنتظر عرضها هذا العام.

مع انطلاق الشهر الكريم وبداية عرض العشرات من الأعمال الحديثة، بدأ الجمهور في ممارسة هوايته المفضلة كل عام عبر صناعة وتبادل المئات من النكات المصورة «الكوميكس» والتي تسخر من تلك الأعمال بلا رحمة. أما النقاد- وأنا منهم- فقد وقعوا في حيرة من أمرهم إذ يستقبلون من جديد موسم هزيل يموج بالأعمال التي أصبح من قبيل العيب وصفها بالفنية أو الدرامية، ولا يدري أي منهم كيف يشتبك مع تلك الأعمال، أو كيف يقرأها بأدواته التي عجزت عن فهم كنه هذه الأعمال ناهيك عن تقييمها ما بين الجيد والرديء، وكيف يضعونها في سياقها التاريخي الممتد لسنوات طويلة من الركاكة والافتعال والتمسح بأحد أقدم الفنون وأعرقها؟

في هذا المقال، نحاول معكم الوقوف على بعض جوانب الأزمة العميقة التي تحيا في ظلها صناعة الفن في مصر في تلك السنوات الماضية والقاحلة.

مرجعية من لا مرجعية له

تمتد على ضفاف نهر النيل بصعيد مصر إحدى عشرة محافظة تميزت بطابع ثقافي ولكنه بخاصة كانت على مدار العقود الماضية أحد أهم منابع الدراما التلفزيونية لما لهذه المجتمعات من أعراف وتقاليد خاصة تجعلها مادة خصبة للصراع الدرامي على الشاشة. وعلى مدار سنوات طويلة طالع الجمهور على شارات هذه الأعمال التلفزيونية أسماء الكثير من المراجعين التاريخيين واللغويين ممن يقومون بأعمال المراقبة لأدق التفاصيل الخاصة بهذه المجتمعات ولسان أهلها وتقاليدهم وملبسهم وكافة أوجه حياتهم بما لها من خصوصية نافذة. ولما كانت هذه الأعمال ذات شعبية هائلة لدى المشاهد المصري، فقد عكف صناع الدراما على العودة إليها من حين لآخر، غير أن المتأمل لما آلت إليه صناعة الدراما في الأعوام القليلة الماضية، سيلاحظ كيف اختفت تلك الأسماء وأصحابها من شارات المسلسلات الصعيدية، واختفى معها بالتبعية كل ملمح للدقة والجدية.

اثنان من أهم الأعمال الصعيدية بموسم الدراما الرمضانية لهذا العام هما «نسل الأغراب» من بطولة أحمد السقا، وأمير كرارة وتأليف وإخراج محمد سامي، و«موسى» من بطولة محمد رمضان وتأليف ناصر عبد الرحمن وإخراج محمد سلامة. في مسلسل «نسل الأغراب» لا نكاد نعرف شيئًا عن المكان أو الزمان إذ تدور الأحداث في إحدى القرى الصعيدية، وهي قرية خيالية وليست حقيقية، أما في مسلسل «موسى» فيتم تحديد المكان والزمان عبر لافتة مكتوبة على الشاشة في أول مشاهد المسلسل تقرر أن الأحداث تدور في قرية «مصاخة» بمحافظة سوهاج، وفي عام 1941.

الوقوف على السياق المكاني والزمان من عدمه لا يصنع فارقًا كبيرًا بين العملين، إذ لا توجد أي خصوصية واضحة للغة أو المظهر العام للمكان والشخصيات في كلا العملين، مع استثناء بسيط في مسلسل «موسى» إذ يتم الزج بعدد من المركبات العسكرية والملابس الخاصة بالجيش الإنجليزي الذي احتل مصر في تلك الحقبة.

يشترك العملان في السعي خلف الإبهار البصري من خلال الديكورات الكرتونية المبالغة في ضخامتها وألوانها الزاعقة في «نسل الأغراب»، أو الاهتمام بالتكوين البصري واللوني في «موسى»، لكن في الحالين لا يوجد أي ظهير درامي يشفع لهذه البهرجة العشوائية. وفي حين أن «نسل الأغراب» قد نال نصيب الأسد من سخرية المشاهدين بسبب الحوار الساذج والأداء التمثيلي المبالغ في سطحيته، فإن مسلسل «موسى» لا يختلف على الإطلاق عن أي من أعمال محمد رمضان السابقة، البطل الشهم الجريء الذي يمثل كل الفضائل الإنسانية بلا شوائب، ويمتلك من القوة ما يمكنه من الانتقام من كل أعدائه.

على مستوى اللغة فقد ترك كل ممثل إلى اجتهاده الخاص، وقدرته على الاقتباس من أعمال درامية سابقة وممثلين سابقين، ومدى إجادتهم للكنة الصعيدية التي تختلف بدورها من مكان لآخر داخل إقليم الصعيد. كما انتفت بالكلية الخصوصية الزمنية، فلا يعدم العملان مصطلحات ومرادفات حديثة لا تمت بصلة للسياق الزمني الذي تدور فيه الأحداث. لا مجال للحديث عن الواقعية أو إتقان الأداء بما يؤهل المشاهد لتصديق ما يجري أمامه على الشاشة من مهازل، ولا مرجعية فنية حقيقية سوى رؤية ساذجة لكل ما هو سطحي ومبتذل وساذج في الأعمال الدرامية السابقة.

السوشيال ميديا كمرجعية

تتمثل إحدى الظواهر المنتشرة في الدراما التلفزيونية منذ سنوات في اقتطاع جمل حوارية عشوائية من الأعمال الدرامية ومزجها بصور قائليها ونشرها عبر الحسابات الرسمية للقنوات الفضائية وشركات الإنتاج ونجوم هذه الأعمال على مواقع السوشيال ميديا.

ربما بدأ الأمر كاستراتيجية تسويقية لهذه الأعمال، لكن مع الوقت تطور ليصبح هدفًا أصيلًا لكتاب الدراما أن تحتوي أعمالهم على مثل هذه الجمل الركيكة والمصطلحات الحنجورية والمسجوعة بغية اقتطاعها ونشرها على مواقع السوشيال ميديا، بل إن الأمر امتد إلى الأعمال الكوميدية التي تستقي نكاتها من الكوميكس المنتشرة على مواقع السوشيال ميديا والتي يحفظها المشاهد من قبل عرض هذه الأعمال.

هذا العام ترسخ مفهوم الاعتماد على السجع في الجمل الحوارية الخاصة بالشخصيات الشريرة أو تلك التي تنتمي إلى طبقات اجتماعية دنيا، فنلاحظ على سبيل المثال أن الحوار بمسلسل «ملوك الجدعنة» يتألف بالكامل من شطرات مسجوعة على طريقة كتابة أغاني المهرجانات التي خرجت من المناطق الشعبية والعشوائية، كما لو كان هذا هو تصور كتاب المسلسل عن أسلوب الحوار في هذه المجتمعات.

يتكرر الأمر نفسه مع الشخصية التي يلعبها الممثل أحمد العوضي في مسلسل «اللي ملوش كبير» والتي يقوم حوارها بالأساس على الجمل المسجوعة والقصيرة الصالحة للتداول عبر السوشيال ميديا في انعكاس صارخ لما يمكن أن نطلق عليه «الفحولة اللفظية» إذ إن كل هذه الشخصيات تجتمع في كونهم ذكورًا مسيطيرين في محيطهم ويكتسبون احترامهم من فحولتهم وقدرتهم على كسب المعارك بالقوة في حين أن أغلب صراعاتهم هي عبارة عن معارك لفظية يتفوقون فيها على غرمائهم بالكلام المسجوع.

مرة أخرى نلاحظ أن كل هذه الأعمال لا تقوم على أسس درامية حقيقية، فالشخصيات كرتونية الطابع لا تتوقف عن الثرثرة وإعادة المعلومة على مسامع المشاهد أكثر من مرة بلا هدف، والصراع مفتعل أو تقليدي بين طرفي الخير المطلق والشر المطلق، والنهايات السعدية تكاد تكون حتمية، فالمشاهد يعرف بشكل مسبق أن بطله الخارق لا شك سينتصر على أعدائه وينكل بهم بقوته الجسدية وذكائه الحاد وكلماته المسجوعة.

يرتبط بالظاهرة نفسها ظاهرة أخرى وهي إقحام الحكم والأمثال الشعبية بشكل مبالغ فيه في الحوار الدرامي، بل وابتكار الجديد من الحكم في جمل سطحية لا تعبر عن الشخصية أو الحدث الدرامي، وكلها من أجل الهدف نفسه، الانتشار على مواقع السوشيال ميديا التي اعتادت في غير رمضان أن تبتكر الجمل والحكم جميلة الشكل وتنسبها زورًا إلى شخصيات درامية أو سينمائية أو حتى أعلام الأدب العربي.

نلاحظ في كل هذه الظواهر الدخيلة على فن الدراما أن صناع هذه الأعمال يعمدون إلى مخاطبة المشاهد بشكل مباشر وصريح، إما من خلال إلقاء خلاصة الحكمة عبر جمل ركيكة كأن تقول إحداهن: «هنعمل إيه بقى يا خالتي، ما الدنيا ما بتقطعش غير الفرع الطاهر»، أو من خلال شخصية حسن التي يؤديها الممثل نبيل الحلفاوي في مسلسل «القاهرة كابول» والتي تحولت إلى أيقونة في عالم الكوميكس ونالت من السخرية والاستخفاف ما يوازي استخفاف صناعها بالمشاهد.

ومن ذلك أيضًا تواتر الإحالات الضمنية كأن يقول محمد رمضان في أحد مشاهد مسلسله: «هفضل كده في الساحة واقف وحدي؟» وهي الجملة التي جاءت في أحد كليباته الغنائية بعنوان «نمبر وان». ومن ذلك أيضًا الإشارة الصريحة للوسيط الفني، ففي نهاية الحلقة الأولى من مسلسل «ملوك الجدعنة» يقول عمرو سعد: «ده نسب المشاهدة هتولع والتمثيلية شغالة يا زميلي»، فيرد عليه مصطفى شعبان «اثبت، دي لسه الحلقة الأولى». في مشهد آخر من المسلسل نفسه يقول أحد الأبطال للممثل يوسف شعبان الذي يقوم بدور حكم: «إنت هتعملنا فيها سلامة فراويلة» في إشارة إلى الشخصية التي لعبها الممثل نفسه في مسلسل «المال والبنون».

كل هذه الظواهر وغيرها تهدف بالأساس إلى تحفيز المشاهد العصري المستخدم لمواقع السوشيال ميديا للتفاعل اللحظي مع كل تلك الألاعيب ظنًا من صناع الدراما أنها مؤشر حقيقي على النجاح الجماهيري.

الحداثة المصرية

في دفاعهم عن مغالطات مسلسل «الملك» التي أدت إلى قرار وقفه، ذهب البعض إلى الدفع بحرية الإبداع وحرية المبدع في تقديم رؤيته الخاصة والذاتية للتاريخ أو للعمل الفني ككل، وهو الأساس الذي استند إليه البعض في تبرير غرائبيات مسلسل «نسل الأغراب» كذلك، بل إن أحدهم ذهب إلى القول بأن المسلسل ينتمي لنوع «الفانتازيا» ومن ثم فلا معنى لمطابقته بالواقع.

في كتاب «شاشة العالم: ثقافة، وسائل إعلام وسينما في عصر الحداثة الفائقة» من تأليف جيل ليبوفيتسكي، وجان سيرو، يقسم المؤلفان مراحل تطور السينما عبر تاريخها إلى أربع مراحل، وتمتد المرحلة الثالثة فيما بين عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، ويقول عنها المؤلفان إنها «تصور حداثة حداثية ومحررة جسدت للاستقلال الجميل للمبدعين الأقوياء المتمردين على متطلبات الأستوديوهات وكافة تقاليد السينما الكلاسيكية».[1]

ارتبطت مرحلة الحداثة السينمائية بعملية التحرر من الشكل التقليدي للسينما ومحاولة تفكيك كل عناصره الرئيسية، وتميزت بالإحالات السينمائية الدائمة والقص الماورائي Metafiction الذي مثل نوعًا من الانعكاس الذاتي والوعي بالوسيط الفني.

فكرة الوعي بالوسيط كانت جزءًا من موجة سيطرة على الأعمال الكوميدية المصرية في العقدين الأخيرين من خلال تكرار الاعتماد على شكل البارودي، وهو ما بدأه الثلاثي أحمد فهمي، وهشام ماجد وشيكو في تجربتهم السينمائية المميزة والتي بدأت بفيلم قصير بعنوان «رجال لا تعرف المستحيل» والذي كان محاكاة هزلية لإحدى أيقونات الثقافة الشعبية في التسعينيات وهو فيلم «الطريق إلى إيلات». تبع الثلاثي عدد من التجارب الكوميدية التي اتخذت من البارودي أساسًا لها من بينها تجربة الممثل أحمد مكي في عدد من الأعمال كان أشهرها مسلسل «الكبير» الذي يقدم محاكاة هزلية للأعمال الصعيدية.

تراجعت شعبية نوع البارودي في السنوات الماضية نتيجة للإسراف في تقديمه إلى حد الابتذال، وإن لم يختف النوع بالكلية، غير أنه مهد إلى عدد من الظواهر المرتبطة بفكرة القص الماورائي والوعي بالوسيط، وهو ما نشهد أثره على الأعمال الدرامية لهذا العام بشكل كبير.

في الحلقة الأولى من مسلسل «نجيب زاهي زركش» ينظر الممثل محمد محمود (ويقوم بشخصية طريف) إلى عين الكاميرا ويبدأ في الحديث الموجه مباشرة إلى المشاهد، كاسرًا عنصر الإيهام ومؤكدًا وعيه التام بكونه شخصية درامية داخل قصة يبدأ في حكيها. وعلى مدار حلقات المسلسل يتكرر خطاب طريف إلى المشاهدين بشكل مفاجئ ثم عودته المفاجئة أيضًا إلى الشخصية ودورها في أحداث المسلسل بلا أي هدف واضح أو مبرر مقنع. وفي الحلقة الثانية من مسلسل «القاهرة كابول» وهو أيضًا من تأليف عبد الرحيم كمال، تقول إحدى الشخصيات: «بس إحنا أكيد اتجمعنا النهاردة لحكمة، أنا مش عارفها، بس هي الدراما كده، كل حاجة هتبان في الآخر».

اعتماد صناع الدراما على الأعمال السابقة كمرجعية في اللغة والأداء التمثيلي، ليس بالضرورة محاكاة لنوع درامي بعينه، فقد يكرر الممثل أداءه لمختلف الشخصيات كما لو كانت كل هذه الأعمال تمتد تحت مظلة سردية واحدة، كما يفعل محمد رمضان في كل أعماله، أو أن يقوم الممثل بمحاكاة أسلوب ممثل آخر كما يفعل محمد إمام الذي ينسخ أداء وأدوار والده الممثل الكبير عادل إمام، أو مصطفى شعبان الذي ظل لسنوات ينسخ أسلوب وأداء الممثل الراحل نور الشريف في كل أعماله.

كل هذه الظواهر تؤكد أن المرجعية الوحيدة لصناع الدراما المصرية هي الأعمال السابقة التي شكلت إلى حد كبير وجدان المشاهد في العصر الذهبي للدراما التلفزيونية، غير أن هذه الإحالات الدائمة والاعتماد على القص الماورائي وإن ارتبطت من حيث الشكل بمرحلة الحداثة الغربية، فهي مجوفة وفارغة من أي مضمون فني أو فكري.

إن عملية التفكيك المتمثلة في الإحالات السينمائية والاقتباسات الدائمة والوعي بالوسيط والتمرد على قواعده وغيرها من مظاهر مرحلة الحداثة السينمائية في الغرب كانت نتاج تطور فكري وفلسفي بالأساس، وانعكاس للثورة الفكرية التي عصفت بالغرب بعد الحرب العالمية الثانية وحالة الشك في كل الثوابت التي سادت المجتمع، أو ما يعرف بمأزق البشرية في عالم ما بعد المقدس.

أما في صناعة الفن المصرية، فلم يكن لكل تلك الظواهر العشوائية أي ظهير فكري أو فلسفي، وفي حين كانت الحداثة الغربية تعبيرًا عن حركة تحرر فكري بالأساس، فلا يمكن القول بوجود حركة مثيلة في المجتمع المصري تأثرت بها الصناعة، فكل المدافعين عن مسلسل «الملك» وغيره من الأعمال الرديئة باسم حرية الإبداع، لا ينطبق عليهم هذا التوصيف في الواقع، فلا هم بالمبدعين ولا هم بالأحرار، ولا يملكون من أمرهم شيئًا إذ يستطيع النظام السياسي أن يأمر بإيقاف هذا العمل أو ذاك حتى بعد إيجازه رقابيًا وبدء عرضه على الشاشات.

إن ما يقدمه صناع الدراما ليس تمردًا على تقاليد فنية بل هو خروج على الفن نفسه، وقصور شديد في قراءة الواقع والمشاهد العصري الذي نال من الخبرة وثقافة المشاهدة ما يؤهله للتمييز بين الجيد والرديء، بل إنه تجاوز مقعد المتلقي والمستهلك إلى مقعد الصانع بما يقوم به من إعادة تدوير للمنتج الرديء في صورة منتج فني ساخر (الكوميكس) يقبل عليه المشاهدون بشغف أصيل تفتقده غالبية الأعمال الدرامية بهذا الموسم الهزيل.

المراجع