لمراجعة الجزء الأول بعنوان: تحولات العمارة الإسلامية حتى نصل إلى مدينة اليوم.

خلال مراجعة الكتب التي تحدثت عن المدينة – العمارة الإسلامية يمكننا إجمالاً أن نقسم الكتابات إلى عدد من التوجهات. هذا التقسيم على سبيل التجريد لا الحصر ولا يقلل بأي حال أهمية هذه الأدبيات إنما هي محاولة لفهم الأنماط التحليلية لفهم المصطلح.

النمط الأول هو ما نعرّفه بالنمط الكلاسيكي «ما بعد الاستشراق مباشرة»، وهو الذي يرصد ظاهر المدينة الإسلامية شكلاً وهو التوجة الأكثر تسطيحاً ومباشرة ويرى المبنى منتجاً تاريخياً مادياً يحتوي على العناصر البصرية وخصائص البناء أيام الحكم الإسلامي ثم مباشرة نبدأ في شرح عناصر المبنى والقاعة والدرقاعة والسبيل والمساجد وما حولها. وهذا النمط هو السائد الذي يمكنك أن تخرج به بمجرد بحثك عن كلمة «العمارة الإسلامية» في أي من المكتبات.

التوجه الثاني وهو توجه أكثر تركيبية يمكننا أن نسميه «التوجه البنيوي» (فترة الثمانينيات) وهو الذي يرى المدينة على أنها مجموعة من الطبقات سواء كانت طبقات المعرفية (كالوقف) أو الفقهية (حقوق الجوار) أو الاجتماعية (السلطة الحاكمة). هذه الطبقات بدورها تفاعلت مع بعضها كي تتكون عناصر المدينة المادية (أي المباني) والمعنوية (أي وظيفتها). هذا النمط يستدعي بالتبعية الإدراك بآليات البناء ترتيبها وما يتبعها من قوانين وأحكام فقهية تنظم التعارضات الناشئة.

التوجه الثالث ظهر في دراسات اخر التسعينيات وما بعدها، وهو تحليل مبني على تصور المدينة تحت نظرية التعقيد بشكلها الفيزيائي، أي أنها شكل من أشكال التنظيم الذاتي ورد الفعل على احتياجاتها والقوى المؤثرة عليها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. هذا التوجه هو الأكثر اقتراباً من فلسفة الاجتماع الحديثة التي ترى العالم على أنه نسيج من العلاقات المعتمدة على بعضها كي يحصل الاتزان المنتج للمدينة.

هل البحث عن تعريف للعمارة الإسلامية له مضار كما أن له فوائد؟

في المجمل ما تعنيه هذه التقسيمات أن الأفكار العلمية السائدة في الواقع تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على فاعلية التفكر في العمارة الإسلامية. الالتزام بالتعريف في هذه الحالة ما هو إلا محاولة للتوافق مع أسئلة هذا العصر، والسؤال هنا ليس ما هو شكل العمارة الإسلامية التي تتوافق مع عصرنا الحالي؟ بل ما هو التعريف المجرد من التاريخانية الذي يمكننا الرجوع إليه دون الخوض في معارك النظريات؟ السؤال بشكل أدق، هل يمكننا تحقيق الإسلام في عمارتنا بأي شكل من الأشكال؟

إن احتياجنا للنظر خارج الصورة الذهنية للعمارة الإسلامية نابع من تطويرها لعدد من المشكلات:

أولا: مشكلة التعريف في حد ذاته: فأغلب تعريفات «العمارة الإسلامية» ناشئة من تحليل آليات ودوافع تكوين النسيج العمراني، ومن هنا يتسع التعريف بمقدار ما ما استطعنا أن نحلل منها ويصبح التعريف محصوراً بين مناهج الفهم المتاحة، سواء كان منبعها أن الشريعة هي السبب في شكل المدينة أو أي نظريات أخرى أكثر تعقيداً.

المشكلة الثانية: ارتباط الصورة الذهنية للعمارة الإسلامية بما يقدمه هذا التعريف من تفاصيل. وهنا يتم حبس التجارب الجديدة في مدى محاكاة المدينة على المستوى العمراني أو المعماري وهذه المحاكاة في أحسن الأحوال تشمل المجتمع في البناء وفي أسوأ الأحوال تهتم بمستواها البصري فقط.

المشكلة الثالثة: تحول العمارة الإسلامية إلى أيديولوجية ثقافية وتراثية يسبب انقطاع مع إمكانية الاجتهاد على مستويات المعرفة والإدراك النابع من نصوص الإسلام الأصلية، وهنا تتحول النصوص المذكورة في ذم المبالغة في الزخرفة والتطاول في البنيان إلى نصوص ضد الإسلام بالتبعية. فالقول بذم البناء يتم اعتماده فقط كقول نستأنس به ونحصره في نهج التصوف، أما الحضارة فهي المدينة المزخرفة الأندلسية والمملوكية والصفوية.

المشكلة الرابعة: هشاشة وسطحية المحاولات الحالية التي توسم نفسها بالعمارة الإسلامية والتعقيد المتعمد لعملية البناء واحتكار الممارسة تحت دعوى السند المعماري، وتحويل المبنى لسلعة للدعاية لمن يستطيع أن يحاكي التكوين المعماري تقنياً مع تجاهل بقية العوامل الاقتصادية والاجتماعية، بل وحتى البيئية.

نتيجة لذلك أصبح التعقيد الذي تصطبغ به «العمارة الإسلامية» السبب الأساسي لغربتها على مستوى الوعي الجمعي وتحول جوهرها الإسلامي إلى مجرد ديباجات عامة وبعيدة عن قلب المعماري والعامل وأصحاب المشاريع.

الوزن النسبي للعمارة في الإسلام

حسن اختيار مواقع المدن والأمصار ضروري لاستدامة العمران؛ وذلك من حيث المنعة، وسهولة الدفاع عنها، ومن حيث توفر الخيرات وكثرة الأرزاق كالقرب من الماء العذب، وضمان المراعي للسائمة ومراعاة وجود المزارع حولها لتزويدها بأنواع الطعام.
ابن خلدون

إن البحث حول هذة الأسباب الأساسية التي نحتاج العمارة لها يجعلنا نضع العمارة في المدار المناسب الذي تتحمله، أقرب مثال يمكننا أن نسقط مدار العمارة عليه هو مفهوم الإسلام (للملابس) وما يتبعها من وجوب أحياناً وكراهة وتحريم في أحيان أخرى. أي أننا نستطيع أن نطلق على المباني أنها «لباس» لكنه للمجتمع كله وليس للفرد: «يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖوَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ» (الأعراف: 26). ومن هذا المنطلق يمكننا أن نرى هذا اللباس المجتمعي في وزنه النسبي الحقيقي الذي لا يقلل من أهميته على الإطلاق إنما يضيف.

 يتحدث عنه علماء الاجتماع وجغرافيا الإنسان وهو المدار المرتبط بالهوية الناتجة عن الجغرافيا والتي تعتمد على مدى مشاركة المجتمعات في اتخاذ قراراتها والمسؤولية الواقعة عليهم خلال تطور المدينة. إن دراسات التخطيط فيم بعد الحداثة تتناول بشدة كيفية بناء نظام مرن أشبه بالنظام المفتوح يتفاعل مع احتياجات السكان وأعرافهم مما يمكن المجتمع من العيش في بيئة تعبر عنه سواء في الحضر أوفي الريف.

إن بنية المدينة الإسلامية توفر رؤية جديدة لإطارات عمرانية مبنية على قيم مجتمعية مثل الأوقاف والمدارس والمساجد. أما عن مساحة الابتكار العمراني فهذا النظام المفتوح يعطي فرصة لاستخدام الزخرفة والزينة كجزء من الهوية وكثير من الحلول على المستوى البيئي وتوفير الطاقة لمساعدة ممارسات عمرانية بسيطة كالبرج الهوائي أو منفذ الهواء أو أحواض تخزين مياة الأمطار تحت المبنى وإعادة تدوير المبنى وخامات البناء.

عرض نموذج من أدبيات العمارة الإسلامية

في عام 1984 انتهى جميل أكبر من كتابة رسالة الدكتوراة الخاصة به من جامعة MIT في أمريكا التي طورها بعد ذلك بسنوات قليلة إلى كتابه «عمارة الأرض في الإسلام» (1992) حول دور التشريع (الشريعة) في تكوين البيئة العمرانية في العالم الإسلامي.

الكتاب نموذج نظر لمفردات البيئة العمرانية من تداخل واضح مع آليات الإدارة المحلية لهذه البيئة المبنية. كانت ثلاثية الاستخدام – السيطرة – الملكية تحتل هذه المنطلقات الثلاث مدار تحليل الكاتب لعملية البناء العمراني في المدينة الإسلامية، يتكلم أكبر في مقدمة الكتاب عن أهمية دراسة مفردات العمران الإسلامي بعد وصول حال العالم الإسلامي إلى حالة التمزق والفقر والجهل والمرض كنتيجة لعمليات التجريف الثقافي والاجتماعي التي قدمت به الحداثة. إن الليبرالية والرأسمالية تعتمد على الترجيحات العقلية في كل مستوياتها مما أدى إلى تفشي طبقات مؤسسة سلطوية تستلب وظائف ومسؤوليات المجتمع وتعتبره جزءاً من ماكيناتها العملاقة.

يقدم أكبر أفكاره كرد فعل على الهيمنة المؤسسية التي تسيطر على كل الاشتراطات المجتمعية، ويعتمد اعتماداً كبيراً على أعراف قانونية للبيئة التقليدية كالملكية والإحياء والإقطاع والاحتجار والإجارة وحيازة الأرض والوراثة والهبة والشفعة، ويعزو هذا الاعتماد على أن البنية العقلية للحداثة لم تراع احتياجها لكم كبير من القيم الأخلاقية كي تضمن عدم تعدي أفراد المجتمع على بعض بدافع الغريزة النفعية. من هنا ظهرت التيارات المرتدة عن الحداثة التي يقابلها عمرانياً عمارة ما بعد الحداثة أو العمارة التفكيكية.

يطرح أكبر الشريعة الإسلامية كإطار عمل يمكنه احتواء كل المقابلات الحداثة التي أحتاج إلى أن ينسجها العقل الغربي، من خلال التحليل التاريخي والاجتماعي والأنثروبولوجي لنصوص القرآن والحديث والفقه… إلخ، كي يتم تكوين بناء مرجعي جديد لأدوات بناء وتقييم العمارة في العالم الإسلامي.

من المواضيع المهمة التي يتطرق إليها جميل أكبر هو شيوع ملكية الأرض لكل المسلمين الذي يذكره في نص عن الرسول، صلى الله عليه وسلم: «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له»، وهو مبدأ يؤسس لتوثيق مجتمعي لكل من أحيا أرض التي لم يكن أثر للزراعة ولا بناء لأحد وهنا تصبح الأرض في حد ذاتها بلا قيمة وتصبح قيمة الأرض في مدى إنتاجها سواء الزراعي أو مدى تحقيقها لوظيفة السكن، ومع اختلاف المذاهب الفقهية في تعريف الأرض الموات.

فهذا المنهج يشجع على التحرك بشكل جمعي إلى إحياء الصحراء بمنتجات لها قيمة والاجتهاد في الزراعة والبيع مع وجود كثير من القواعد التي تحمي المجتمع من الاستيلاء على أرض، إن هذه الحال مفتوحة المصدر ظلت هي القواعد الحاكمة لملكية الأراضي وكان له سابق الفضل على ازدهار الدول الإسلامية وزيادة معدلات الإنتاج وما يترتب عليه من أوقاف وصدقات طوال الوقت إلى أن أتى المستعمر بمنهج جديد في التعامل مع فلسفة الأرض فبعد الاستعمار وما تبعه من عمليات تحديث قامت الدولة الحديثة بالاستيلاء على أراضي الناس بتشكيل فلسفة جديدة للقانون وتبع ذلك إلغاء الوقف والإحياء بما يجعل قيمة الأرض واستعمالها مسؤولية الدولة فقط بعيداً عن المجتمع تماماً.

إن هذا التغير الصارخ في فلسفة الأرض أثر بقوة على الطاقة الإنتاجية للأرض بعد مرحلة الإقطاع ثم بعد فترة تضخم الموضوع لتصبح للأرض قيمة وهمية دون أي مشروعات عليها مما ضخم بعد ذلك على توجه الدول في الاستثمار العقاري المتوسع. في مصر مثلاً، وصلت نسبة التضخم إلى 35% واستثمارات بمئات المليارات على قطاع العقارات وتوجيه نسبة 68% من الاستثمارات في هذا القطاع فقط لنجد القطاعات الصناعية تنحسر في ظل مكسبها القليل جداً، إلا في مصانع قطاع مواد البناء التي انطلقت وأصبحت ترتبط بشبكة الاحتكار والفساد.

الشريعة وحدها ليست سبب بناء المدينة الإسلامية

كبداية يجب أن نثبت أن كتاب عمارة الأرض في الإسلام من أنضج الأعمال التي خرجت لتفسير آليات المدينة الإسلامية إلا أن الكتاب يحتوي على قصور وفي الحقيقة أجد أن أول من يطلعنا على هذه القصور هو الدكتور جميل أكبر كاتب الكتاب نفسه، خلال كتابه موسوعة «القصص الحق»، حاول أكبر المزج بين محاولة فهم المدينة الإسلامية في نشأتها وإدارتها مع إدماجها بفهم نصوص الشريعة التي تشكل مفاوضات السكان والسلطة الحاكمة. لكن يظل طرح جميل أكبر طرح تفسيري وهو أقرب لتوثيق منطقي لآليات العمارة التقليدية والتي للأسف لا يمكن أن تنحصر في ظروف استثنائية على مستوى المجتمع نفسه وعلى مستوى السلطة الحاكمة.

وهناك عدد من الانتقادات المهمة التي وجهت لجميل أكبر أيضاً على مستوى تعميمه لمعان هي أقرب ما تكون إنسانية وأسلمته بنصوص من السيرة فليس كل فعل اجتماعي إنساني يمكننا أن نحصره على الإسلام ولا العكس. هناك فارق كبير بين وسم الشيء بأنه إسلامي وأن يخرج من جذر الإسلام بشكل طبيعي.

كانت إحدى المشكلات الأساسية التي انتقد بها مشروع «أسلمة المعرفة» هو كيفية استخلاص الجوهر الإسلامي في تطبيقات العمارة. أحد أهم منظري هذه المدرسة كان الدكتور إسماعيل راجي الفاروقي الذي ركز بحثه حول التراث البصري والجمالي للعمارة الإسلامية لكن غاب عن اهتمامه جوهر الجغرافيا السياسية والاجتماعية لهذه التجليات.

المحاولة الأخرى الأكثر تطوراً والشائعة التي تم الترويج لها هو خروج العمارة الإسلامية كأحد منتجات الفقه الإسلامي بشكل مباشر، بالاعتماد المباشر على نصوص الوحي مثل «لا ضرر ولا ضرار» وتراكمات نظام الحسبة التي أنتجها الفقهاء والقضاة كحق الشفعة وحق الإجارة وحق الطريق ونحوها من الضوابط التي تنظم علاقة سكان المدينة ببعض. هذه المحاولة كانت تعتمد بشكل كبير على المرويات التاريخية والمخطوطات ودواوين القضاة والفتاوى في كتب مشهورة كابن الرامي ومخطوطات المقريزي وغيرها.

وفي الحقيقة، إن هذه التفسيرات هي مجرد عامل من العوامل التي يمكننا فهم العمارة الإسلامية بها، لكنها لم تكن السبب الأساسي التي تم بناء المدينة من أجله، وحصر العمارة الإسلامية في هذة المحاولات ينقصها كثير إمكانياتها. وهنا يجب التأكيد أن استطاعتنا تفسير شكل نسيج المدينة باستخدام آليات الشريعة (حق الملكية – السلطة – الحيازة)، لا تعني أننا نحصر تعريف العمارة بأنها العمارة المطبقة للشريعة، فتطبيق الشريعة جزء من أجزاء كثير في بنية العمارة وليس العنصر الوحيد. 

العمران من داخل النص

إذا أردنا أن ندرك الحقيقة الخالصة للعمارة الإسلامية فعلينا أن ننطلق كما ننطلق لمعرفة كافة شرائع الإسلام التعبدية، باختصار فهم الصلاة في إدراكنا لشروط وجوبها ونواقضها وأحكام طهارتها وكيفية إقامتها لا يعني أننا بممارستنا لها بأننا نقيم الصلاة، فالبعد الجواني كالنية وغاية إقامتها لا تنحل عن شرطنا لإحيائها لها. إن أقرب مثال على ذلك هو المسجد الضرار الذي ذكر في آية: «لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚلَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ» الذي اعترفت فيه الآية بأنه مسجد، إلا أنه مسجداً ضرار وأمر الرسول بإحراقه وهذا ما حدث.

المثال الثاني الذي يعطينا إشارة لأهمية هذا المنطلق كان يخص البيت الحرام نفسه: «أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» والتي تشير إشارة مهمة على احتياجنا أن نضع العمارة في وزنها النسبي بين الأعمال الأخرى وهنا أيضاً كانت الكفه ترجح للبعد الإيماني.

ختاماً، يقرر المقال حقيقة أساسية مفادها أن تجاهل البعد الجواني للعمارة الإسلامية يستدعي بالتبعية إغفال سبب وجودنا في هذه الحياة وما أن يتم اختصار ممارساتها في جسدها المادي فإننا نحكم عليها بالسجن في عالم واسع يحتمل تطبيقات أوسع وأكثر شمولاً من فهمنا.

مقالات الرأي والتدوينات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر هيئة التحرير.